موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٤
ذلك الذي يعتقد بالثالوث.
فالمسيحيون يلخّصون عقيدة التثليث في النقاط الستة التالية:
١ - الكتاب المقدس يقدم لنا ثلاث شخصيات يعتبرهم شخص الله.
٢ - هؤلاء الثلاثة يصفهم الكتاب بطريقة تجعلهم شخصيّات متميّزة الواحدة عن الأخرى.
٣ - هذا التثليث في طبيعة الله ليس مؤقّتاً أو ظاهراً بل أبدي وحقيقي.
٤ - هذا التثليث لا يعني ثلاثة آلهة بل أنّ هذه الشخصيات جوهر واحد!
٥ - الشخصيات الثلاث الأب والابن والروح القدس متساوون!
٦ - لا يوجد تناقض في هذه العقيدة!
فالمسيحيون يؤكّدون على التوحيد، وأنّ خالق هذا العالم والذي يدير شؤونه هو واحد لا أكثر، ولكن في تعريفهم لحقيقة هذا الواحد يقولون أنّه يتألّف من ثلاثة أقانيم أو أشخاص وهم (الأب والابن والروح القدس)، وهم متساوون في القدرة والمجد، ويؤكّدون أنّ هذه المعرفة كانت تدريجيّة، فالله سبحانه لم يكشف عن نفسه مرّة واحدة، لشدّة نوره الذي يبهر العيون، بل تمّت معرفته في يسوع المسيح(عليه السلام)، فالخالق العظيم كانت حقيقته مجهولة للإنسانيّة، ولم يستطع أحد التعرّف على كنهه، وبمجيء المسيح(عليه السلام) كشف ربّنا عن كنهه وحقيقته بتجسّده في عيسى المسيح(عليه السلام)»[١]!
والإشكالات الواردة على هذه النظرية كثيرة جدّاً نشير إلى جملة منها:
أوّل: إشكال يواجه هذه العقيدة: أنّها مخالفة للعقل، لأنّ العقل يحكم ببطلان اجتماع النقيضين، وقوام هذه العقيدة على اجتماع النقيضين، فيرون أنّ هؤلاء الثلاثة مع كونهم ثلاثة أشخاص إلاّ أنّهم شخص واحد، ومن الواضح أنّ الواحد
[١] هبة السماء: ٩٧.