موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٦
أجاب: يقول القرآن: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِد مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَة﴾[١]بينما حكم الرسول على الزاني والزانية بالرجم وهو غير موجود في القرآن.
قلت: إنّما الرجم على المحصن إذا زنى، ذكراً كان أم أنثى، والجلد على الأعزب إذا زنى، ذكراً كان أم أنثى.
قال: في القرآن ليس هناك أعزب أو محصن، لأنّ الله لم يخصّص بل أطلق لفظ الزانية والزاني بدون تخصيص.
قلت: إذن على هذا الأساس فكلّ حكم مطلق في القرآن خصّه الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)فهو مخالف للقرآن؟
فأنت تقول بأنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) خالف القرآن في أكثر أحكامه؟
أجاب متحرّجاً: القرآن وحده معصوم ; لأنّ الله تكفّل بحفظه، أمّا الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)فهو بشر يخطئ ويصيب، كما قال القرآن في حقّه: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾[٢].
قلتُ: فلماذا تصلّي الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء، وقد أطلق القرآن لفظ الصلاة بدون تخصيص لأوقاتها؟
أجاب: القرآن فيه ﴿إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾[٣]والرسول هو الذي بيّن أوقات الصلاة.
قلت: فلماذا تصدّقه في أوقات الصلاة، وتردّ عليه في حكم رجم الزاني؟
فحاول أن يقنعني بفلسات عميقة متناقضة لا تقوم على دليل عقلي ولا منطقي كقوله: بأنّ الصلاة لا يمكن الشكّ فيها ; لأن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فعلها طيلة
[١] النور (٢٤): ٢.
[٢] الكهف (١٨): ١١٠.
[٣] النساء (٤): ١٠٣.