موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٠
واصطلاحاً: مجاوزة الحدّ المعقول والمفروض في العقائد الدينيّة والواجبات الشرعيّة[١].
وأمّا ثواب زيارة الإمام الحسين(عليه السلام) والبكاء عليه، فليس لهذا الكمّ الهائل من الثواب صلة بالغلوّ ; لأنّه إذا تتبّع الإنسان كتب الحديث عند الفريقين واستقصى فضل وثواب بعض الحسنات حتّى الجزئيّة منها يجد العديد من نماذج الأعمال التي قد عيّن الله لها الكمّيات الهائلة من الثواب، كثواب الجماعة في المسجد حيث روي عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «مَن مشى إلى صلاة مكتوبة في الجماعة فهي كحجّة، ومَن مشى إلى صلاة تطوّع فهي كعمرة تامّة»[٢].
وروي عنه(صلى الله عليه وآله وسلم) في فضل التسبيح: «مَن سبّح الله مائة بالغداء ومائة بالعشى كان كمن حجّ مائة حجّة»[٣].
وروي عنه(صلى الله عليه وآله وسلم): «لا يسبغ عبدٌ الوضوء إلاّ غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر»[٤].
وروي عنه(صلى الله عليه وآله وسلم) أيضاً: «من علّم ابنه القرآن نظراً غُفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر»[٥].
كما روي عنه(صلى الله عليه وآله وسلم) في فضل قراءة سورة التوحيد: «(من قرأ قل هو الله أحد) خمسين مرّة غفر له ذنوب خمسين سنة»[٦].
وروي عنه(صلى الله عليه وآله وسلم): من قال حين يأوي إلى فراشه «استغفر الله الذي لا إلاّ هو
[١] شبهة الغلوّ عند الشيعة: ٢٩.
[٢] المعجم الكبير ٨: ١٢٧.
[٣] سنن الترمذي ٥: ١٧٦.
[٤] مجمع الزوائد ١: ٢٣٧.
[٥] مجمع الزوائد ٧: ١٦٥.
[٦] الدّر المنثور ٦: ٤١١.