موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨ - (١) آزاد صديق الثواني (شافعي / العراق)
وأيضاً من عقائده المنحرفة قوله: بأنّ الله يتكلّم بصوت وحرف.
قال ابن تيميّة: «إنّ الله تعالى يتكلّم بصوت كما جاءت به الأحاديث الصحاح، وليس ذلك كأصوات العباد، لا صوت القارئ ولا غيره، وأنّ الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، فكما لا يشبه علمه وقدرته وحياته علم المخلوق وقدرته وحياته وكذلك لا تشبه كلامه كلام المخلوق، ولا معانيه تشبه معانيه، ولا حروفه تشبه حروفه، ولا صوت الرب يشبه صوت العبد[١].
ومن العقائد الأخرى الباطلة لابن تيميّة اعتقاده بأنّ الله تعالى مركّب وله أبعاض:
قال ابن تيميّة: إذا قلنا: إنّ الله لم يزل بصفاته كلّها أليس إنّما نصف إلهاً واحداً بجميع صفاته؟ وضربنا لهم مثلاً في ذلك فقلنا لهم: أخبرونا عن هذه النخلة أليس لها جذوع وكرب وليف وسعف وخوص وجمار، واسمها اسم واحد، وسُمّيت نخلة بجميع صفاتها فكذلك الله وله المثل الأعلى بجميع صفاته[٢].
وهذا النص يكشف بوضوح بان عقيدة ابن تيميّة أنّ لله أجزاء وأبعاض، ويد الله غير ساقه ووجهه غير رجليه.
أضف إلى ذلك فإنّ من عقائد ابن تيميّة الباطلة تصوير احتياج الله تعالى إلى آلات يعمل بواسطتها قال ابن تيميّة: والصمد الذي لا جوف له، ولا يأكلّ ولا يشرب، وهذه السورة هي نسب الرحمن أو هي الأصل في هذا الباب.
وقال في حقّ المسيح وأمّه: ﴿مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ
[١] مجموع الفتاوى ١٢: ٢٤٤.
[٢] مجموع الفتاوى ١٧: ٤٥٠.