موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٢
واستمددت من الله سبحانه التوفيق والتيسير.
وابتدأت بتأليف كتاب هو في غاية التلخيص والتهذيب، وحسن النظم والترتيب، بجميع أنواع هذا العلم وفنونه، ويحوي نصوصه وعيونه من علم قراءته وإعرابه ولغاته، وغوامضه ومشكلاته، ومعانيه وجهاته، ونزوله وأخباره، وقصصه وآثاره وحدوده وأحكامه، وحلاله وحرامه، والكلام عن مطاعن المبطلين فيه، وذكر ما يتفرّد به أصحابنا رضي الله عنهم من الاستدلالات بمواضع كثيرة منه على صحّة ما يعتقدونه من الأصول والفروع، والمعقول والمسموع على وجه الاعتدال والاختصار، فوق الإيجاز ودون الإكثار وسميّته كتاب «مجمع البيان لعلوم القرآن»، وأرجو - إن شاء الله تعالى - أن يكون كتاباً كثير الدرر، غزير الغرر، متواصف السمات، متناصف الصفات، سيّاراً في الإبحار والإغوار، طيّاراً في الآفاق والأقطار، مهذّب الترتيب، مذهّب التهذيب، أحكام الشريعة بمعانيه منوطة، وأعلام الحقيقة بمبانيه مربوطة، وبحول الله أعتصم، وبقوّته وعونه أفتتح وأختتم، وإيّاه أسأل الهداية التي هي أقوم، وما توفيقي إلاّ بالله عليه توكّلت وإليه أنيب[١].
التمسّك بالقرآن والسنّة:
- إضافة إلى اهتمام «جعفر قادرويس» بالقرآن الكريم - فإنّه اهتمّ أيضاً بعلوم الحديث، وحاول أن ينير قلبه بنور القرآن الكريم وبنور كلام أهل البيت(عليهم السلام)، فحفظ الكثير من الأحاديث ولاسيّما الأحاديث المفسّرة للقرآن الكريم.
وعموماً وفّر «جعفر» لنفسه الأجواء المناسبة التي تساعده على صيانة قلبه ونفسه وعقله من الحجب والأدران والشوائب والزيغ.
[١] مجمع البيان، أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي ١: ٣٣ - ٣٥، مقدّمة المؤلف.