موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٩
«أشهد أن لا إله إلاّ الله» زادت رجّتها، فلمّا قال: «أشهد أن محمّداً رسول الله» خرج النساء من خدورهنّ فما رئي يوم أكثر باكياً وباكية من ذلك اليوم»[١].
وعن عبد الله بن أبي مليكة، أنّ عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر فقلت لها: يا أمّ المؤمنين، من أين أقبلت؟ قالت: من قبر أخي عبد الرحمن بن أبي بكر، فقلت لها: أليس كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نهى عن زيارة القبور؟
قالت: نعم، «كان قد نهى، ثمّ أمر بزيارتها»[٢].
الحقيقة تتبلور:
يقول «جعفر»: بعد مضي مدّة غير قصيرة من البحث تجلّت لي الكثير من الحقائق التي ساهمت في غربلة موروثي العقائدي الناتج عن اتّباعي لأسلافي، ولو أنصف الباحث في عملية البحث لوقف على حقيقة الكثير من المسائل التي لا يزال يعتقد البعض بأنّ الحقّ لا يعدو ما نلقّاه عن طريق الفكر الوراثي الذي لا يزال مهيمناً على مجتمعاتنا الإسلاميّة.
ويمكن اكتشاف الحقيقة من خلال التخلّي عن التعصّب ; لأنّه يجعل الوصول إلى طريق الحقّ أكثر صعوبة، بل يغلق في الكثير من الأحيان الأبواب على الباحث ويجعله ملتجئاً إلى حالة الركون إلى التقليد الوراثي.
ولكن وبحمد الله تمكّنت من تخطّي هذه العقبة والوصول إلى طريق الهداية، وذلك عندما تبين لي الحقّ، فجعلت أهل البيت(عليهم السلام) هم الضياء الذي أستنير منه في الظلمات.
[١] أُسد الغابة ١: ٢٠٨.
[٢] المستدرك ١: ٣٧٦.