موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٧
القدرة على الاقتداء بهم والسير وفق منهجهم.
زيارة القبور في السنّة:
زيارة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) للقبور هي الأخرى من نوعها تبيّن مشروعية هذا العمل، فقد أخرج مسلم عن محارب بن دثار عن ابن بريدة عن أبيه قال: «قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها...»[١].
وفي مجمع الزوائد عن أبي سعيد الخدري عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّي نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإنّ فيها عبرة»، رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح[٢].
وعن أنس بن مالك قال: نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن زيارة القبور وعن... قال: ثمّ قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعد ذلك: «إنّي كنت نهيتكم عن ثلاث ثمّ بدا لي فيهن: نهيتكم عن زيارة القبور ثمّ بدا لي أنّها ترقّ القلب، وتدمع العين، وتذكر الآخرة، فزوروها ولا تقولوا: هجراً...»[٣].
كما هناك العديد من الروايات الدالّة على الآثار التي تترتّب على زيارة قبرر الأولياء والصالحين منها:
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من جاءني زائراً لا بعمله حاجة إلاّ زيارتي، كان حقّاً عليّ أن أكون له شفيعاً يوم القيامة[٤].
وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من زارني بعد موتي فكأنّما زارني في حياتي، ومن مات بأحد الحرمين بعث من الآمنين يوم القيامة»[٥].
[١] صحيح مسلم ٣: ٦٥.
[٢] مجمع الزوائد ٣: ٥٨ .
[٣] مسند أبي يعلى الموصلي ٦: ٣٧٢.
[٤] المعجم الكبير ١٢: ٢٩١.
[٥] سنن الدارقطني ٢: ٢٤٤.