موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٥
الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
ولعلّ السبب يعود إلى استهدافهم إرغام أنوف بني هاشم الذين نالوا عزّاً وشرفاً بين كلّ القبائل العربية ولاسيّما إذا عرفنا بأنّ أُميّة كان ينافس أخاه هاشم ويحسده وقد بذل كلّ ما في وسعه لمواجهته.
أضف إلى ذلك أنّ الإمام أمير المؤمنين علي(عليه السلام) هو سيّد بني هاشم بعد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) من غير منازع، وقد تجلّى للجميع عداء معاوية للإمام علي(عليه السلام)والحروب التي شنّها ضدّه لغصب الخلافة منه والإصرار على سبّه ولعنه على المنابر بعد استشهاده(عليه السلام).
ولعلّ من الأسباب الأخرى التي دعت بني أُميّة إلى الحطّ من قيمة رسول الله بعد وصولهم إلى الخلافة هو تبرير لما يقومون به من أعمال مخزية وقبائح شنيعة، فإذا كان رسول الله كما يصوّره بني أُميّة يميل مع هواه فلا لوم بعد ذلك على أمثال معاوية ويزيد واشباههم ومن الروايات المخزية الواردة في صحيح البخاري ومسلم:
أخرج البخاري في كتاب الغسل في باب إذا جامع ثمّ عاد، قال أنس كان النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهنّ إحدى عشر، قال: قلت لأنس: أو كان يطيقه؟ قال: كنّا نتحدّث أنّه أُعطي قوّة ثلاثين.
وأخرج مسلم في صحيحه في باب فضائل عثمان بن عفان عن عائشة زوج النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) وعثمان حدّثا: أنّ أبا بكر استأذن على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وهو مضطجع على فراشه لابس مرط عائشة، فأذن لأبي بكر وهو كذلك، فقضى إليه حاجته ثمّ انصرف، ثمّ استأذن عمر فأذن له وهو كذلك، فقضى إليه حاجته ثمّ انصرف.
قال عثمان: ثمّ استأذنت عليه فجلس وقال لعائشة: أجمعي عليك ثيابك.