موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٢
مقارنة بين عقيدة أهل السنّة وعقيدة الشيعة حول التوحيد:
يعتقد أهل السنّة في خصوص الله تعالى سبحانه ما يلازم التجسيم، فهو تعالى عندهم يُرى ويتصّور ويمشي وينزل ويحوي جسمه دار إلى غير ذلك من الأمور المنكرة، تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً.
ولكنّ الشيعة تعتقد بما فيه تنزيه الله عن المشاكلة والمجانسة والتجسيم، وهم يقولون باستحالة رؤية الله في الدنيا والآخرة.
ويبدو أن ا لروايات التي يعتمد عليها أهل السنّة حول التوحيد كلّها من دسّ اليهود في زمن الصحابة ; لأنّ كعب الأحبار اليهودي الذي أسلم في عهد عمر بن الخطاب هو الذي أدخل هذه المعتقدات التي يقول بها اليهود، عن طريق بعض البسطاء من الصحابة أمثال أبي هريرة ووهب بن منبّه.
فأغلب هذه الروايات مرويّة في البخاري ومسلم عن أبي هريرة، وقد أثبتت الحقائق التاريخيّة بأنّ أبا هريرة لا يفرّق بين أحاديث النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وأحاديث كعب الأحبار حتّى ضربه عمر بن الخطاب ومنعه من الرواية في قضيّة خلق الله السماوات والأرض في سبعة أيّام.
ويضيف التيجاني السماوي: «ما دام أهل السنّة والجماعة يثقون في البخاري ومسلم ويجعلون منها أصحّ الكتب، وما دام هؤلاء يعتمدون على أبي هريرة حتّى أصبح عمدة المحدّثين، وأصبح عند أهل السنّة راية الإسلام، فلا يمكن والحال هذا أن يغيّر أهل السنّة والجماعة عقيدتهم إلاّ إذا تحرّروا من التقليد الأعمى ورجعوا إلى أئمّة الهدى وعترة المصطفى وباب مدينة العلم الذي منه يؤتى.
وهذه الدعوى لا تختصّ بالكبار والشيوخ، بل الشباب المثقّف من أهل السنّة والجماعة كذلك، ومن واجبه أن يتحرّر من التقليد الأعمى ويتّبع الحجّة والدليل والبرهان»[١].
[١] المصدر السابق: ٢٨.