موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٧
لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾[١].
وأخرج البخاري في صحيحه في باب: «إذا خاف الجنب على نفسه» قال: سمعت شقيق بن سلمة قال: كنت عند عبد الله وأبي موسى، فقال له أبو موسى: أرأيت يا أبا عبد الرحمن إذا أجنب فلم يجد ماء كيف يصنع؟ فقال عبد الله: لا يصلّي حتّى يجد الماء.
فقال أبو موسى: فكيف تصنع بقول عمّار حين قال له النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم): «كان يكفيك».
قال: ألم ترى عمر لم يقنع بذلك.
فقال أبو موسى: فدعنا من قول عمّار، كيف تصنع بهذه الآية، فما درى عبد الله ما يقول.
فقال: إنّا لو رخّصنا لهم في هذا لأوشك إذا برد على أحدهم الماء أن يدعه ويتيممّ.
فقلت لشقيق: فإنّما كره عبد الله لهذا، قال نعم[٢].
اتباع الأحقّ بالاتباع:
وجد «بشار» بعد البحث والمطالعة وتعرّفه على سلوك وتصرّفات الصحابة وإلمامه بمقام أهل البيت(عليهم السلام) وعظمة منزلتهم وما ورد عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في حقّهم، وبعد اطّلاعه على كيفية تعامل الصحابة مع أهل البيت(عليهم السلام) بعد وفاة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)بأنّ الحقّ مع أهل البيت(عليهم السلام).
وأدرك «بشّار» بأنّ السلطات الجائرة السابقة روّجت مذهب أهل السنّة
[١] المائدة (٥): ٦.
[٢] صحيح البخاري ١: ٩٠، كتاب التيمم، باب٧، صحيح مسلم ١: ١٩٣، كتاب التيمم باب التيمم، سنن أبي داود ١: ٨١.