موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣١
يقرّون بصحّته[١]، فذكر طائفة من الروايات الموجودة في كتبهم المعتبرة ضمن قصّة لطيفة يذكر فيها أوّل صلاة جمع فيها بين الظهر والعصر واقتناعه باستدلالات السيّد الشهيد محمّد باقر الصدر(رحمه الله) على جواز الجمع.
فمن الأحاديث الدالّة على جواز الجمع ما أخرجه مسلم في صحيحه عن ابن عبّاس، قال: جمع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر[٢].
كما أخرج عن ابن عبّاس أيضاً أنّه قال: صلّى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) الظهر والعصر جميعاً، والمغرب والعشاء جميعاً في غير خوف ولا سفر[٣].
إلى غير ذلك من الروايات الموجودة فى كتبهم[٤].
ثمّ ينقل «التيجاني» شواهد من سيرة المسلمين على الجمع بين الصلاتين:
منها ما أخرجه البخاري قال: سمعت أبا أمامة يقول: صلّينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر، ثمّ خرجنا حتّى دخلنا على أنس بن مالك، فوجدناه يصلّي العصر، فقلت: يا عمّ، ما هذه الصلاة التي صلّيت؟ قال: العصر، وهذه صلاة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)التي كنّا نصلّي معه[٥].
ومنها ما رواه مسلم في صحيحه عن عبد الله بن شقيق، قال: خطبنا ابن عبّاس يوماً بعد العصر حتّى غربت الشمس وبدت النجوم، وجعل الناس يقولون: الصلاة، الصلاة، قال: فجاءه رجل من بني تميم لا يفتر ولا ينثني: الصلاة الصلاة،
[١] وذلك استناداً إلى ما روي عن الإمام الكاظم(عليه السلام): ألزموهم بما ألزموا أنفسهم، الاستبصار ٤: ١٤٧.
[٢] صحيح مسلم ٢: ١٥٢.
[٣] صحيح مسلم ٢: ١٥١، والموطأ: ١٤٤.
[٤] صحيح مسلم باب الجمع بين الصلاتين في الحضر ٢: ١٥٢، وفيه عدّة أحاديث، صحيح البخاري باب تأخير الظهر إلى العصر ١: ١٣٧، سنن الترمذي ١: ٨٤، وغير ذلك.
[٥] صحيح بخاري ١: ١٣٨.