موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٠
والاستدلالات المتقنة، وتنوّع المواضيع مع اتحادها نسقاً، هو الذي يدعو الباحث إلى قراءة هذه الكتب والاستفادة منها.
الجمع بين الصلاتين:
على سبيل المثال عندما يتّجه البحث نحو موضوع «الجمع بين الصلاتين» يذكر الإشكال الموجه ضد الشيعة واستدلال أهل السنّة بالآية الكريمة ﴿إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾[١] على وجوب التفريق بين الصلاتين، وذلك عملاً بمقتضاها الذي يدلّ على أنّ لكلّ صلاة وقتاً خاصاً لا يجامع وقت غيرها من الصلوات.
ثمّ يذكر استثناءً للحكم وهو إجماع الأمّة الإسلاميّة على جواز الجمع بعرفة بين الظهر والعصر، وبالمزدلفة بين المغرب والعشاء.
ثمّ يسلّط الضوء على نقطة الخلاف الجوهرية وهي جواز الجمع بين الفريضتين طيلة أيّام السنّة وبدون أيّ عذر.
فانّ الحنفية تقول بعدم جواز الجمع حتّى في السفر، وتخالف بذلك المذاهب السنّية الأُخرى والمذهب الشيعي.
وأمّا المالكية والشافعية والحنابلة فإنّهم يقولون بجواز الجمع في السفر، ويختلفون فيما بينهم في جوازه لعذر كالخوف والمرض والمطر.
وأمّا الشيعة الإماميّة، فهم متّفقون على جواز الجمع مطلقاً حتّى مع عدم الخوف والسفر والمطر، وذلك استناداً إلى الروايات الواردة عن العترة الطاهرة(عليهم السلام)في هذا المجال.
ولكنّ التيجاني وحيث إنّه في مقام الاحتجاج مع أهل السنّة يغضّ النظر عن ذكر هذه الروايات، لأنّهم لم يلزموا بها أنفسهم كحجّة عليهم، وإنّما ألزمهم بما
[١] النساء (٤): ١٠٣.