موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٢٨
قال: «كيف ثقتك بتأويله»؟
قال: ما أوثقني بعلمي به.
قال: فابتدأ موسى(عليه السلام) يقرأ الإنجيل.
قال «بريهة»: والمسيح لقد كان يقرؤها هكذا، وما قرأ هذه القراءة إلاّ المسيح.
قال «بريهة»: إيّاك كنت أطلب منذ خمسين سنة أو مثلك، قال: فآمن وحسن إيمانه و، وآمنت المرأة وحسن إيمانها.
قال: فدخل هشام و«بريهة» والمرأة على أبي عبد الله(عليه السلام) فحكى هشام الحكاية والكلام الذي جرى بين موسى(عليه السلام) و«بريهة» فقال أبو عبد الله(عليه السلام): ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْض وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾[١].
قال «بريهة»: جعلت فداك أنّى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء؟
قال: «هي عندنا وراثة من عندهم، نقرؤها كما قرؤوها، ونقولها كما قالوها، إنّ الله لا يجعل حجّة في أرضه يسأل عن شيء فيقول لا أدري».
فلزم «بريهة» أبا عبد الله(عليه السلام) حتّى مات أبو عبد الله(عليه السلام)، ثُمّ لزم موسى بن جعفر(عليه السلام) حتّى مات في زمانه، فغسّله وكفّنه بيده، وقال: هذا حواريّ من حواري المسيح يعرف حقّ الله عليه، فتمنّى أكثر أصحابه أن يكونوا مثله[٢].
[١] آل عمران (٣) : ٣٤.
[٢] بحار الأنوار ١٠: ٢٣٩ الحديث١.