موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٠
إلاّ نظم فيها كما مرّ، وكان معظّما عند ملوك عصره من بني العباس في قوّة سلطانهم وتشدّدهم على أتباع العلويّين ومعاقبتهم بالحبس والنفي والقتل من هو أهون حالاً وأشدّ تستّراً من السيّد، مثل المنصور والمهدي والرشيد الذين هم من أشدّ بني العباس في ذلك، ومع هذا كانوا يتغاضون عنه خوفاً من لسانه ورعاية لمكانه.
أبواه خارجيان وهو شيعيّ:
في الأغاني بسنده عن إسماعيل بن الساحر راوية السيّد: أنّ أبويّ السيّد كانا أباضيّين، وكان منزلهما بالبصرة في غرفة بني ضبّة، وكان السيّد يقول: «طالما سبّ أمير المؤمنين في هذه الغرفة. فإذا سئل عن التشيّع من أين وقع له؟ قال: غاصت عليّ الرحمة غوصاً».
وقال إسماعيل بن الساحر راويته :كنت عنده يوماً في جناح له فأجال بصره فيه ثُمّ قال: يا إسماعيل طالما والله شُتم أمير المؤمنين علي في هذا الجناح، قلت: ومن كان يفعل ذلك؟ قال: أبواي.
وروي عن السيّد أنّ أبويه لمّا علما بمذهبه همّا بقتله فأتى عقبة بن مسلم بن المهنا فأخبره بذلك فاجاره وبوّأه منزلاً وهبه له، فكان فيه حتّى ماتا ]أبواه [فورثهما. انتهى.
وقال المرزباني في تلخيص أخبار شعراء الشيعة المقدّم ذكره: كان أبواه يبغضان عليّاً(عليه السلام) فسمعهما يسبّانه بعد صلاة الفجر فقال:
| لعن الله والديّ جميعاً | ثُمّ أصلاهما عذاب الجحيم |