أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٨٧ - باب معرفة ما في السّماء و النّجوم و الأزمان و الرّياح
الدّلو المقدّم، و فرغ الدلو المؤخّر، و الرّشاء. ثمّ «الصيف» -و هو عند الناس الربيع [١] -و دخوله عند حلول الشمس برأس الحمل و نجومه:
السرطان، و البطين، و الثّريّا، و الدّبران، و الهقعة، و الهنعة، و الذّراع.
ثم «القيظ» -و هو عند الناس الصيف-و دخوله عند حلول الشمس برأس السّرطان، و نجومه: النّثرة، و الطّرف، و الجبهة، و الزّبرة، و الصّرفة، و العوّاء، و السّماك الأعزل [٢] .
و معنى «النّوء» سقوط نجم منها في المغرب مع الفجر و طلوع آخر يقابله من ساعته في المشرق، و إنما سمّي نوءا لأنه إذا سقط الغارب ناء الطالع ينوء نوءا[٨٨]و ذلك النهوض هو النّوء، و كلّ ناهض بثقل فقد ناء به [٣] ، و بعضهم يجعل النّوء السقوط [٤] ؛ كأنه من الأضداد، و سقوط كلّ نجم منها في ثلاثة عشر يوما، و انقضاء الثمانية و العشرين مع انقضاء السنة، ثم يرجع الأمر إلى النجم الأول في استئناف السنة المقبلة، و كانوا يقولون [٥] -إذا سقط نجم منها و طلع آخر و كان عند ذلك مطر أو ريح أو برد أو حرّ نسبوه [٦] إلى [٧] الساقط إلى أن يسقط الذي بعده، فإن سقط و لم يكن [٨] مطر قيل: «قد خوى نجم كذا [٩] » و «قد أخوى» .
و «سرار الشهر» و «سرره» آخر ليلة منه؛ لاستسرار [١٠] القمر
[١] : ما بين معترضتين كتب في س بعد قوله «برأس الحمل» .
[٢] : ليس في أ، و.
[٣] : ليس في أ، س. م كما هنا.
[٤] : أ: للساقط.
[٥] : أ: و كانت العرب تقول. س: فيقولون.
[٦] : قوله: «و كانوا يقولون إذا.. نسبوه» عبارة مضطربة لعل صوابها: «و كانوا يقولون إذا [مطرنا بنوء كذا.. ]نسبوه» . و انظر اللسان (نوأ) .
[٧] : أ: إلى ذلك الساقط.
[٨] : زاد في س: معه.
[٩] : زاد في ب: و كذا.
[١٠] : أ: «سميت بذلك لاستسرار.. » .