أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٨٦ - باب معرفة ما في السّماء و النّجوم و الأزمان و الرّياح
و للفلك قطبان: قطب في الشمال، و قطب في الجنوب، متقابلان.
و «مجرّة السماء [١] » سميت مجرّة لأنها كأثر المجرّ، و يقال: هي شرج السماء، و يقال: باب السماء.
و «بروج السماء» [٢] » واحدها برج، و أصل البروج الحصون و القصور، قال الله تعالى: وَ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ [٣] و أسماؤها:
الحمل، و الثّور، و الجوزاء، و السّرطان، و الأسد، و السّنبلة، و الميزان، و العقرب، و القوس، و الجدي، و الدّلو، و الحوت.
و «منازل القمر» ثمانية و عشرون منزلا، ينزل القمر كلّ ليلة بمنزل منها، قال تعالى: وَ اَلْقَمَرَ قَدَّرْنََاهُ مَنََازِلَ حَتََّى عََادَ كَالْعُرْجُونِ اَلْقَدِيمِ [٤] و العرب تزعم أنّ الأنواء لها، و تسميها نجوم الأخذ؛ لأنّ القمر يأخذ كلّ ليلة في منزل منها.
و «الأزمنة» أربعة أزمنة[٨٧]: الرّبيع، و هو عند الناس الخريف، سمّته العرب ربيعا لأنّ أول المطر يكون فيه، و سمّاه الناس خريفا؛ لأن الثمار تخترف فيه، و دخوله عند حلول الشّمس برأس الميزان، و نجومه من هذه المنازل: الغفر، و الزّبانى، و الإكليل، و القلب، و الشّولة، و النّعائم، و البلدة. ثم «الشّتاء» و دخوله عند حلول الشمس برأس الجدي، و نجومه: سعد الذّابح، و سعد بلع، و سعد السعود، و سعد الأخبية، و فرغ
[١] : ل، س: النجوم.
[٢] : زاد في أ: «اثنا عشر برجا، واحدها... »
[٣] : سورة النساء: ٧٨.
[٤] : سورة يس: ٣٩.