أدب الكاتب - الدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٩٤ - باب معرفة في الهوامّ و الذباب و صغار الطير
فيركب [١] رأسه و يمضي، فيقال عند ذلك «حمار نعر» . و «اليراع» ذباب يطير بالليل كأنّه نار، واحدته [٢] يراعة. و «اليعسوب» فحل النّحل. و «الجدجد» صرّار الليل، و هو قفّاز، و فيه شبه من الجرادة.
و «السّرفة» دابة تبني لنفسها بيتا حسنا [٣] ، و المثل يضرب بها فيقال [٤] «أصنع من سرفة» . و «العثّ» دويبّة تأكل الأديم [٥] . و «اللّيث» ضرب [٢١٥]من العناكب، قصير الأرجل، كثير العيون، يصيد الذباب وثبا.
و «أمّ حبين» ضرب من العظاء منتنة الرّيح، و قد يقال لها [٦] «حبينة» ، قال مدينيّ [٧] لأعرابيّ: ما تأكلون و ما تدعون؟فقال [٨] :
نأكل كلّ ما دبّ و درج إلا أمّ حبين، قال المدينيّ: لتهنئ أمّ حبين العافية.
و «الحرباء» أكبر من العظاءة شيئا، يستقبل الشمس و يدور معها كيف دارت، و يتلوّن ألوانا بحرّ الشمس.
و «الوحرة» دويبة حمراء تلصق بالأرض. و منه قيل [٩] : «و حر صدر فلان عليّ [١٠] شبّهوا لصوق الحقد بالصدر بلصوقها بالأرض [١١] .
و «الوزغ» سامّ أبرص، و لا يثنّى و لا يجمع [١٢] ، و أنشد أبو
[١] : و: «فيرفع» .
[٢] : و: «واحدتها» .
[٣] : زاد في و: «يدخله فيموت فيه» .
[٤] : انظر أمثال أبي عبيد: ٣٦٨.
[٥] : زاد في و: «قال الأحنف في رجل وقع فيه:
*عثيثة تقرم جلدا أملسا*»
.
[٦] : ليس في أ.
[٧] : و: «مدنيّ» .
[٨] : ب: «قالوا» .
[٩] : و: يقال.
[١٠] : و: «.. فلان على فلان يوحر وحرا شبّه... » .
[١١] : زاد في و: «و وغر مثله، يوغر وغرا» .
[١٢] : زاد في أ: «و قد يجمع فيقال سوامّ أبرص، و يجمع أيضا الأبارص، قال... » .