دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٤ - ٦١ عبد الرحمن بن حسان بن ثابت
بِالقِسطِ، وَالعافينَ عَنِ النّاسِ.
قالَ: فَما قَولُكَ في عُثمانَ؟
قالَ: هُوَ أوَّلُ مَن فَتَحَ بابَ الظُّلمِ، و أرتَجَ[١] أبوابَ الحَقِّ.
قالَ: قَتَلتَ نفَسَكَ.
قالَ: بَل إيّاكَ قَتَلتُ ولا رَبيعَةَ بِالوادي يَقولُ حينَ كَلَّمَ شِمرَ الخَثعَمِيَّ في كَريمِ بنِ عَفيفٍ الخَثعَمِيِّ، ولَم يَكُن لَهُ أحَدٌ مِن قَومِهِ يُكَلِّمُهُ فيهِ فَبَعَثَ بِهِ مُعاوِيَةُ إلى زِيادٍ، وكَتَبَ إلَيهِ: أمّا بَعدُ، فَإِنَّ هذا العَنزيَّ شَرُّ مَن بَعَثتَ، فَعاقِبهُ عُقوبَتَهُ الَّتي هُوَ أهلُها، وَاقتُلهُ شَرَّ قَتلَةٍ.
فَلَمّا قُدِمَ بِهِ عَلى زِيادٌ بَعَثَ بِهِ زِيادٌ إلى قُسِّ النّاطِفِ[٢]، فَدُفِنَ بِهِ حَيّا.[٣]
٦٢
عَبدُ الرَّحمنِ بنُ كَلَدَةَ
٦٥٣٨. وقعة صفّين عن عبد الرحمن بن حاطب: خَرَجتُ ألتَمِسُ أخي فِي القَتلى بَصِفّينَ؛ سُوَيدا، فَإِذا بِرَجُلٍ قَد أخَذَ بِثَوبي، صَريعٍ فِي القَتلى، فَالتَفَتُّ فَإِذا بِعَبدِ الرَّحمنِ بنِ كَلَدَةَ، فَقُلتُ: إنّا للّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ، هَل لَكَ فِي الماءِ؟
قالَ: لا حاجَةَ لي فِي الماءِ قَد انفِذَ فيَّ السِّلاحُ وخَرَّقَني، ولَستُ أقدِرُ عَلَى الشُّربِ، هَل أنتَ مُبلِغٌ عَنّي أميرَ المُؤمِنينَ رِسالَةً فَارسِلُكَ بِها؟
[١] الإرتاج: الإغلاق( النهاية: ج ٢ ص ١٩٧« رتج»).
[٢] قُسُّ النّاطِف: موضع قرب الكوفة، على شاطئ الفرات، كانت عنده وقعة بين الفرس وبين المسلمين وذلك في خلافة عمر، قتل فيه أبو عبيد بن مسعود الثقفي( تاج العروس: ج ٨ ص ٤١٥« نطف»).
[٣] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٧٦، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٩٨، تاريخ دمشق: ج ٨ ص ٢٦، الأغاني: ج ١٧ ص ١٥٦.