دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٢ - ٦٠ عبد الله بن هاشم بن عتبة بن ابى وقاص
فَاشخِبُ أوداجَهُ[١] عَلى أثباجِهِ[٢].
فَقالَ لَهُ ابنُ هاشِمٍ: فَهَلّا كانَت هذِهِ الشَّجاعَةُ مِنكَ يَابنَ العاصِ أيّامَ صِفّينَ حينَ نَدعوكَ إلَى النِّزالِ، وقَدِ ابتَلَّت أقدامُ الرِّجالِ مِن نَقيعِ الجِريالِ[٣]، وقَد تَضايَقَت بِكَ المسالِكُ، و أشرَفتَ فيها عَلَى المَهالِكِ. وَايمُ اللّه لَولا مَكانُكَ مِنهُ لَنَشَبَت لَكَ مِنّي خافِيَةٌ أرميكَ مِن خِلالِها أحَدَّ مِن وَقعِ الأَشافي[٤]، فَإِنَّكَ لا تَزالُ تُكثِرُ في هَوَسِكَ، وتَخِبطُ في دَهَشِكَ، وتَنشِبُ في مَرَسِكَ، تَخَبُّط العَشواءِ فِي اللَّيلةِ الحِندِسِ الظَّلماءِ.
قالَ: فَأَعجَبَ مُعاوِيَةَ ما سَمِعَ مِن كلامِ ابنِ هاشِمٍ، فَأَمَرَ بِهِ إلَى السِّجنِ وكَفَّ عَن قَتلِهِ.[٥]
٦١
عَبدُ الرَّحمنِ بنُ حَسّانِ بنِ ثابِتٍ
٦٥٣٧. تاريخ الطبري في بَيانِ تَسمِيَةِ الَّذين بُعِثَ بِهِم إلى مُعاوِيَةَ ومنهُم عَبدُ الرَّحمنِ بنُ حَسّانٍ، وساقَ الحَديثَ إلى أن قالَ: ثُمَّ أقبَلَ عَلى عَبدِ الرَّحمنِ العَنَّزِيِّ فَقالَ: إيهٍ يا أخا رَبيعَةَ، ما قَولُكَ في عَلِيٍّ؟
قالَ: دَعني ولا تَسأَلني فَإِنَّهُ خَيرٌ لَكَ.
قالَ: وَاللّهِ لا أدَعُكَ حَتّى تُخبِرَني عَنهُ.
قالَ: أشهَدُ أ نَّهُ كانَ مِنَ الذّاكِرينَ اللّهَ كَثيرا، ومِنَ الآمِرينَ بِالحَقِّ، وَالقائِمينَ
[١] الأوداج: هي ما أحاط بالعُنُق من العُروق الَّتي يقطعها الذابح، واحدها وَدَجٌ بالتحريك( النهاية: ج ٥ ص ١٦٥« ودج»).
[٢] الثَّبَج: الوَسَط، وما بين الكاهل إلى الظهر، أو ما بين الكتفين والكاهل( النهاية: ج ١ ص ٢٠٦« ثبج»).
[٣] الجِريال: الحُمْرَة، أو ما خلص من لونٍ أحمر وغيره( لسان العرب: ج ١١ ص ١٠٨ و ١٠٩« جرل»).
[٤] الأشفى: المِثقَب، المِخصَفُ للنعال( لسان العرب: ج ١٤ ص ٤٣٨« شفي»).
[٥] وقعة صفّين: ص ٣٤٨ وراجع تاريخ دمشق: ج ٣٣ ص ٣٤٣ ٣٤٥ والفتوح: ج ٣ ص ١٢٤.