دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٢ - ٥٣ عامر بن واثله
على أن يتحدّث بصلابة، دفاعا عن الحقّ، وتقريعا لغير الكفوئين[١]. لقد كان شخصيّة عظيمة، ذكره أصحاب الرجال بإجلال وإكبار. وقال الذهبي في حقّه: كان ثقةً فيما ينقله، صادقا، عالما، شاعرا، فارسا، عُمِّر دهرا طويلًا.[٢]
٦٥١٤. وقعة صفّين عن جابر الجعفي: سَمِعتُ تَميمَ بنَ حُذَيمٍ النّاجِيَّ يَقولُ: لَمَّا استَقامَ لِمُعاوِيَةَ أمرُهُ، لَم يَكُن شَيءٌ أحَبَّ إلَيهِ مِن لِقاءِ عامِرِ بنِ واثِلَةَ، فَلَم يَزَل يُكاتِبُهُ ويَلطُفُ حَتّى أتاهُ، فَلَمّا قَدِمَ سَأَلَهُ عَن عَرَبِ الجاهِلِيَّةِ. قالَ: ودَخَلَ عَلَيهِ عَمرُو بنُ العاصِ وَنَفرٌ مَعَهُ، فَقالَ لَهُم مُعاوِيَةُ: تَعرِفونَ هذا؟ هذا فارِسُ صِفّينَ وشاعِرُها، هذا خَليلُ أبِي الحَسَنِ.
ثُمَّ قالَ: يا أبَا الطُّفَيلِ، ما بَلَغَ مِن حُبِّكَ عَلِيّا؟
قالَ: حُبَّ امِّ موسى لِموسى.
قالَ: فَما بَلَغَ مِن بُكائِكَ عَلَيهِ؟
قالَ: بُكاءَ العَجوزِ المِقْلاتِ، وَالشَّيخِ الرَّقوبِ[٣]، إلَى اللّهِ أشكو تَقصيري.
فَقالَ مُعاوِيَةُ: ولكِنَّ أصحابي هؤُلاءِ لَو كانوا سُئِلوا عَنّي ما قالوا فِيَّ ما قُلتَ في صاحِبَكَ!
قالَ: إنّا وَاللّهِ لا نَقولُ الباطِلَ.
فَقالَ لَهمُ مُعاوِيَةُ: لا وَاللّهِ ولَا الحَقَّ.[٤]
[١] تنقيح المقال: ج ٢ ص ١١٩ الرقم ٦٠٦٤ نقلًا عن المناقب لابن شهر آشوب، قاموس الرجال: ج ٥ ص ٦٢٩ و ٦٣٠ الرقم ٣٨٣٧.
[٢] سير أعلام النّبلاء: ج ٣ ص ٤٧٠ الرقم ٩٧.
[٣] أي الرجل والمرأة إذا لم يعش لهما ولد( لسان العرب: ج ١ ص ٤٢٧« رقب»).
[٤] وقعة صفّين: ص ٥٥٤؛ الوافي بالوفيات: ج ١٦ ص ٥٨٤ الرقم ٦٢٣.