دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٠ - ٥٠ صعصعة بن صوحان
تُفرى، وهامَةٌ تُختَلى، لَعَلِمتَ أنّي أنَا اللَّيثُ الهِزَبرُ.
فَقالَ: حَسبُكَ الآنَ، لَعَمري لَقَد اوتيتَ لِسانا فَصيحا.[١]
٦٥١١. مروج الذهب: وفَدَ عَلَيهِ [أي مُعاوِيَةَ][٢] عَقيلُ بنُ أبي طالِبٍ مُنتَجِعا وزائِرا، فَرَحَّبَ بِهِ مُعاوِيَةُ، وسُرَّ بِوُرودِهِ، لِاختِيارِهِ إيّاهُ عَلى أخيهِ، و أوسَعَهُ حِلما وَاحتِمالًا، فَقالَ لَهُ: يا أبا يَزيدَ، كَيفَ تَرَكتَ عَلِيّا؟!
فَقالَ: تَرَكتُهُ عَلى ما يُحِبُّ اللّهُ ورَسولُهُ، و ألفَيتُكَ عَلى ما يَكرَهُ اللّهُ ورَسولَهُ.
فَقالَ لَهُ مُعاوِيَةُ: لَولا أ نَّكَ زائِرٌ مُنتَجِعٌ جَنابَنا لَرَدَدتُ عَلَيكَ أبا يَزيدَ جَوابا تَألَمُ مِنهُ. ثُمَّ أحَبَّ مُعاوِيَةُ أن يَقطَعَ كَلامَهُ مَخافَةَ أن يَأتِيَ بِشَيءٍ يَخفِضُهُ، فَوَثَبَ عَن مَجلِسِهِ، و أمَرَ لَهُ بِنُزُلٍ، وحَمَلَ إلَيهِ مالًا عَظيما، فَلَمّا كانَ مِن غَدٍ جَلَسَ و أرسَلَ إلَيهِ فَأَتاهُ، فَقالَ لَهُ: يا أبا يَزيدَ، كَيفَ تَرَكتَ عَلِيّا أخاكَ؟!
قالَ: تَرَكتُهُ خَيرا لِنَفسِهِ مِنكَ، و أنتَ خَيرٌ لي مِنهُ.
فَقالَ لَهُ مُعاوِيَةُ: أنتَ وَاللّهِ كَما قالَ الشّاعِرُ:
|
وإذا عَدَدت فَخارَ آلِ مُحَرّقٍ |
فَالمَجدُ مِنهُم في بَني عتّاب |
فَمَحَلَّ المَجدِ مِن بَني هاشِمٍ مَنوطٌ فيكَ يا أبا يَزيدَ، ما تُغَيِّرُكَ الأَيّامُ وَاللَّيالي.
فَقالَ عَقيلٌ:
|
اصبِر لِحَربٍ أنتَ جانيها |
لابُدَّ أن تُصلى بِحاميها |
|
و أنتَ وَاللّهِ يَابنَ أبي سُفيانَ كَما قالَ الآخِرُ:
|
وإذا هَوازِنُ أقبَلَت بِفَخارِها |
يَوما فَخَرتُهُم بِآلِ مُجاشِعِ |
[١] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٨٨.
[٢] الجدير بالذكر أنّه لم يثبت ذهاب عقيل بن أبي طالب إلى الشام أيّام حياة أمير المؤمنين ٧.