دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٦ - ٥٠ صعصعة بن صوحان
٦٥٠٨. رجال الكشّي عن عاصم بن أبي النّجود عمّن شهد ذلك: إنَّ مُعاوِيَةَ حينَ قَدِم الكوفَةَ دَخَلَ عَلَيهِ رِجالٌ مِن أصحابِ عَلِيٍّ ٧، وكانَ الحَسَنُ ٧ قَد أخَذَ الأَمانَ لِرِجالٍ مِنهُم مُسَمِّينَ بِأَسمائِهِم و أسماءِ آبائِهِم، وكانَ فيهِم صَعصَعَةُ.
فَلَمّا دَخَلَ عَلَيهِ صَعصَعَةُ، قالَ معُاوِيَةُ لِصَعصَعَةَ: أمَا وَاللّهِ، إنّي كُنتُ لَابغِضُ أن تَدخُلَ في أماني.
قالَ: و أنَا وَاللّهِ، ابغِضُ أن اسَمِّيكَ بِهذَا الاسمِ. ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيهِ بِالخِلافَةِ.
قالَ: فَقالَ مُعاوِيَةُ: إن كُنتَ صادِقا فَاصعَدِ المِنبَرَ فَالعَن عَلِيّا!
فَصَعِدَ المِنبَرَ وحَمِدَ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ، ثُمَّ قالَ: أيُّهَا النّاسُ، أتَيتُكُم مِن عِندِ رَجُلٍ قَدَّمَ شَرَّهُ و أخَّرَ خَيرَهُ، وإنَّهُ أمَرَني أن ألعَنَ عَلِيّا، فَالعَنوهُ لَعَنَهُ اللّهُ، فَضَجَّ أهلُ المَسجِدِ بِآمينَ.
فَلَمّا رَجَعَ إلَيهِ فَأَخبَرَهُ بِما قالَ، ثُمَّ قالَ: لا وَاللّهِ ما عَنَيتَ غَيري، ارجِع حَتّى تُسَمِّيهُ بِاسمِهِ.
فَرَجَعَ وصَعِدَ المِنبَرَ، ثُمَّ قالَ: أيُّهَا النّاسُ، إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ أمَرَني أن ألعَنَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ فَالعَنوا مَن لَعَنَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ، فَضَجّوا بِآمينَ.
فَلَمّا خُبِّرَ مُعاوِيَةُ قالَ: لا وَاللّهِ ما عَنى غَيري، أخرِجوهُ لا يُساكِنني في بَلَدٍ، فَأَخرَجوهُ.[١]
٦٥٠٩. العقد الفريد: دَخَلَ صَعصَعَةُ بنُ صوحانَ عَلى مُعاوِيَةَ ومَعَهُ عَمرُو بنُ العاصِ جالِسٌ عَلى سَريرِهِ، فَقالَ: وَسِّع لَهُ عَلى تُرابِيَّةٍ فيهِ.
فَقالَ صَعصَعَةُ: إنّي وَاللّهِ لَتُرابِيٌّ، مِنهُ خُلِقتُ وإلَيهِ أعودُ، ومِنهُ ابعَثُ، وإنَّكَ لَمارِجٌ[٢]
[١] رجال الكشّي: ج ١ ص ٢٨٥ الرقم ١٢٣.
[٢] المارج: اللهب المختلط بسواد النار( لسان العرب: ج ٢ ص ٣٦٥« مرج»).