دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٨٢ - ٩٢ مقداد بن عمرو
لِلصِّراطِ المُستَقيمِ.
وَاللّهِ لَقَد زَوَوها عَنِ الهادي المُهتَدي الطّاهِرِ النَّقِيِّ، وما أرادوا إصلاحاً لِلُامَّةِ ولا صَواباً فِي المَذهَبِ، ولكِنَّهُم آثَرُوا الدُّنيا عَلَى الآخِرَةِ، فَبُعداً وسُحقاً لِلقَومِ الظّالِمينَ.
فَدَنَوتُ مِنهُ فَقلتُ: مَن أنتَ يَرحَمُكَ اللّهُ؟ ومَن هذَا الرَّجُلُ؟
فَقالَ: أنَا المِقدادُ بنُ عَمروٍ، وهذَا الرَّجُلُ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ.
قالَ: فَقُلتُ: ألا تَقومُ بِهذَا الأَمرِ فَاعينُكَ عَلَيهِ؟
فَقالَ: يَابنَ أخي! إنَّ هذَا الأَمرَ لا يَجري فيهِ الرَّجُلُ ولَا الرَّجُلانِ.
ثُمَّ خَرَجتُ فَلَقيتُ أبا ذَرٍّ، فَذَكَرتُ لَهُ ذلِكَ، فَقالَ: صَدَقَ أخِيَ المِقدادُ. ثُمَّ أتَيتُ عَبدَ اللّهِ بنَ مَسعودٍ، فَذَكَرتُ ذلِكَ لَهُ، فَقالَ: لَقَد اخبِرنا فَلَم نَألُ.[١]
٩٣
المُنذِرُ بنُ الجارودِ العَبدِيُ
المنذر بن الجارود العبدي، واسم الجارود بشر بن عمرو بن حبيش، من صحابة الإمام عليّ ٧[٢]، وكان على قسم صغير من جيشه في معركة الجمل[٣].
ولّاه الإمام ٧ على إصْطَخر[٤][٥]، وكان حسن الظاهر لكنّه مضطرب الباطن،
[١] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٦٣.
[٢] تاريخ دمشق: ج ٦٠ ص ٢٨١.
[٣] الجمل: ص ٣٢١؛ تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٠٥، تاريخ دمشق: ج ٦٠ ص ٢٨٣، الإصابة: ج ٦ ص ٢٠٩ الرقم ٨٣٥٣ وفيه« كان شهد الجمل مع عليّ».
[٤] اصْطَخْر: معرّب استخر، وهي من أقدم مدن فارِس، وبها كان سرير الملك دارا بن داراب، وبهاآثار عظيمة. بينها وبين شيراز اثنا عشر فرسخا( راجع تقويم البلدان: ص ٣٢٩).
[٥] الطبقات الكبرى: ج ٥ ص ٥٦١، المعارف لابن قتيبة: ص ٣٣٩، تاريخ دمشق: ج ٦٠ ص ٢٨١، الإصابة: ج ٦ ص ٢٠٩ الرقم ٨٣٥٣.