دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٤ - ٩٠ مصقلة بن هبيره
٦٦٥٧. مروج الذهب: مَضَى الحارِثُ بنُ راشِدٍ النّاجي في ثَلاثِمِئَةٍ مِنَ النّاسِ فَارتَدّوا إلى دينِ النَّصرانِيَّةِ ... فَسَرَّحَ إلَيهِم عَلِيٌّ مَعقِلَ بنَ قَيسٍ الرِّياحِيَّ، فَقَتَلَ الحارِثَ ومَن مَعَهُ مِنَ المُرتَدّينَ بِسَيفِ البَحرِ، وسَبى عِيالَهُم وذَراريَهُم، وذلِكَ بِساحِلِ البَحرَينِ، فَنَزَلَ مَعقِلُ بنُ قَيسٍ بَعضَ كُوَرِ الأَهوازِ بِسَبيِ القَومِ، وكانَ هُنالِكَ مَصقَلَةُ بنُ هُبَيرَةَ الشَّيبانِيُّ عامِلًا لِعَلِيٍّ، فَصاحَ بِهِ النِّسوَةُ: امنُن عَلَينا، فَاشتَراهُم بِثَلاثِمِئَةِ ألفِ دِرهَمٍ و أعتَقَهُم، و أدّى مِنَ المالِ مِئَتَي ألفٍ وهَرَبَ إلى مُعاوِيَةَ.
فَقالَ عَلِيٌّ: قَبَّحَ اللّهُ مَصقَلَةَ! فَعَلَ فِعلَ السَّيِّدِ، وفَرَّ فِرارَ العَبدِ، لَو أقامَ أخَذنا ما قَدَرنا عَلى أخذِهِ؛ فَإِن أعسَرَ أنظَرناهُ، وإن عَجِزَ لَم نَأخُذهُ بِشَيءٍ. و أنفَذَ العِتقَ.
وفي ذلِكَ يَقولُ مَصقَلَةُ بنُ هُبَيرَةٍ، مِن أبياتٍ:
|
تَركتُ نِساءَ الحَيِّ بَكرِ بنِ وائِلٍ |
و أعتَقتُ سَبيا مِن لُؤَيِّ بنِ غالِبِ |
|
|
وفارَقتُ خَيرَ النّاسِ بَعدَ مُحَمَّدٍ |
لِمالٍ قَليلٍ لا مَحالَةَ ذاهِبِ[١] |
|
٦٦٥٨. الغارات عن عبد اللّه بن قعين بَعدَمَا اشتَرى مَصقَلَةُ اسارى بَني ناجِيَةَ: انتَظَرَ عَلِيٌّ ٧ مَصقَلَةَ أن يَبعَثَ إلَيهِ بِالمالِ، فَأَبطَأَ بِهِ، فَبَلَغَ عَلِيّا ٧ أنَّ مَصقَلَةَ خَلّى سَبيلَ الاسارى، ولَم يَسأَلهُم أن يُعينوهُ في فَكاكِ أنفُسِهِم بِشَيءٍ. فَقالَ: ما أرى مَصقَلَةَ إلّا قَد حَمَلَ حَمالَةً[٢]، لا أراكُم إلّا سَتَرَونَهُ عَن قَريبٍ مُبَلدَحا[٣].
ثُمَّ كَتَبَإلَيهِ: أمّا بَعدُ؛ فَإِنَّ مِن أعظَمِ الخِيانَةِ خِيانَةَ الامَّةِ، و أعظَمُ الغِشِّ عَلى أهلِ
[١] مروج الذهب: ج ٢ ص ٤١٨ و ٤١٩ وراجع تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٣٠ والكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٢٢ ونهج البلاغة: الخطبة ٤٤.
[٢] الحَمالة: ما يتحمّله الإنسان عن غيره من دِيَة أو غرامة( النهاية: ج ١ ص ٤٤٢« حمل»).
[٣] بلدح الرجل: إذا ضرب بنفسه على الأرض( تاج العروس: ج ٤ ص ١٦« بلدح»).