دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٦ - ٩٠ مصقلة بن هبيره
المِصرِ غِشُّ الإِمامِ، وعِندَكَ مِن حَقِّ المُسلِمينَ خَمسُمِئَةِ ألفِ دِرهَمٍ، فَابعَث إلَيَّ بِها حينَ يَأتيكَ رَسولي، وإلّا فَأَقبِل إلَيَّ حينَ تَنظُرُ في كِتابي؛ فَإِنّي قَد تَقَدَّمتُ إلى رَسولي ألّا يَدَعَكَ ساعَةً واحِدَةً تُقيمُ بَعدَ قُدومِهِ عَلَيكَ إلّا أن تَبعَثَ بِالمالِ، وَالسَّلامُ.
قالَ: وكانَ الرَّسولُ أبا حرَّةَ الحَنَفِيَّ، فَقالَ لَهُ أبو حرَّةَ: إن تَبعَث بِهذَا المالِ وإلّا فَاشخَص مَعي إلى أميرِ المُؤمِنين. فَلَمّا قَرَأَ كِتابَهُ أقبَلَ حَتّى نَزَلَ البَصرَةَ، وكانَ العُمّالُ يَحمِلونَ المالَ مِن كُوَرِ البَصرَةِ إلَى ابنِ عَبّاسٍ فَيَكونُ ابنُ عَبّاسٍ هُوَ الَّذي يَبعَثُ بِهِ إلى أميرِ المُؤمِنينَ ٧، فَقالَ لَهُ: نَعَم أنظِرني أيّاما، ثُمَّ أقبَلَ مِنَ البَصرَةِ حَتّى أتى عَلِيّا ٧ بِالكوفَةِ، فَأَقَرَّهُ عَلِيٌّ ٧ أيّاما لَم يَذكُر لَهُ شَيئا ثُمَّ سَأَلَهُ المالَ، فَأَدّى إلَيهِ مِئَتَي ألفِ دِرهَمٍ، وعَجِزَ عَنِ الباقي فَلَم يَقدِر عَلَيهِ.[١]
٦٦٥٩. تاريخ اليعقوبي: كَتَبَ [عَلِيٌّ ٧] إلى مَصقَلَةَ بنِ هُبَيرَةَ؛ وبَلَغَهُ أنَّهُ يُفَرِّقُ ويَهَبُ أموالَ أردَشيرخُرَّةَ، وكانَ عَلَيها:
أمّا بَعُد؛ فَقَد بَلَغَني عَنكَ أمرٌ أكبَرتُ أن اصَدِّقَهُ: أنَّكَ تَقسِمُ فَيءَ المُسلِمينَ في قَومِكَ، ومَنِ اعتَراكَ مِنَ السَّأَلَةِ وَالأَحزابِ، و أهلِ الكَذِبِ مِنَ الشُّعَراءِ، كما تَقسِمُ الجَوزَ!
فَوَالَّذي فَلَقَ الحَبَّةَ وَبَرأَ النَّسَمَةَ، لَافَتِّشُ عَن ذلِكَ تَفتيشا شافِيا؛ فَإِن وَجَدتُهُ حَقّا لَتَجِدَنَّ بِنَفسِكَ عَلَيَّ هَوانا، فَلا تَكونَنّ مِنَ الخاسِرينَ أعمالًا، الَّذينَ ضَلَّ سَعيُهُم فِي الحَياةِ الدُّنيا، وهُم يَحسَبونَ أنَّهُم يُحسِنونَ صُنعا[٢].[٣]
[١] الغارات: ج ١ ص ٣٦٤؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٢٩، تاريخ دمشق: ج ٥٨ ص ٢٧١ ح ٧٤٥٠ كلاهما عن عبد اللّه بن فقيم وفيهما« مُلبّدا» بدل« مُبَلدَحا»، شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ١٤٤ وراجع أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٨١ والكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٢١ والفتوح: ج ٤ ص ٢٤٤ والبداية والنهاية: ج ٧ ص ٣١٠.
[٢] الكهف: ١٠٤.
[٣] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٠١.