دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠ - ٤ ابو ذر غفارى
يُخلُفَني فيكُم أحسَنَ الخِلافَةِ. فَوَدَّعَهُ القَومُ ورَجَعوا وهُم يَبكونَ عَلى فِراقِهِ.[١]
٦٣٤٦. تاريخ اليعقوبي: لَم يَزَل أبو ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ حَتّى تُوُفِّيَ، ولَمّا حَضَرَتهُ الوَفاةُ قالَت لَهُ ابنَتُهُ: إنّي وَحدي في هذَا المَوضِعِ، و أخافُ أن تَغلِبَني عَلَيكَ السِّباعُ، فَقالَ: كَلّا إنَّهُ سَيَحضُرُني نَفَرٌ مُؤمِنونَ، فَانظُري أ تَرَينَ أحَدا؟ فَقالَت: ما أرى أحَدا! قالَ: ما حَضَرَ الوَقتُ، ثُمَّ قالَ: انظُري، هَل تَرَينَ أحَدا؟ قالَت: نَعم أرى رَكبا مُقبِلينَ، فَقالَ: اللّهُ أكبَرُ، صَدَقَ اللّهُ ورَسولُهُ، حَوِّلي وَجهي إلَى القِبلَةِ، فَإِذا حَضَرَ القَومُ فأقرِئيهِم مِنّي السَّلامَ، فَإِذا فَرَغوا مِن أمري، فَاذبَحي لَهُم هذِهِ الشّاةَ، وقولي لَهُم: أقسَمتُ عَلَيكُم إن بَرِحتمُ حَتّى تَأكُلوا، ثُمَّ قُضِيَ عَلَيهِ.
فَأَتَى القَومُ، فَقالَت لَهُمُ الجارِيَةُ: هذا أبو ذَرٍّ صاحِبُ رَسولِ اللّهِ قَد تُوُفِّيَ، فَنَزَلوا، وكانوا سَبعَةَ نَفَرٍ، فيهِم حُذَيفَةُ بنُ اليَمانِ، وَالأَشتَرُ، فَبَكَوا بُكاءً شَديدا، وغَسَّلوهُ، وكَفَّنوهُ، وصَلَّوا عَلَيهِ، ودَفَنوهُ.
ثُمَّ قالَت لَهُم: إنَّهُ يُقسِمُ عَلَيكُم ألّا تَبرَحوا حَتّى تَأكُلوا، فَذَبَحُوا الشّاةَ و أكَلوا، ثُمَّ حَمَلُوا ابنَتَهُ حَتّى صاروا بِها إلَى المَدينَةِ.[٢]
راجع: ج ٣ ص ١٦٠ (نفي أبي ذرّ).
٥
أبو رافِعٍ مَولى رَسولِ اللّهِ
غَلَبتْ عليه كنيتُه، واختُلف في اسمه، فقيل: أسلمُ؛ وهو أشهر ما قيل فيه،
[١] الأمالي للمفيد: ص ١٦٥ ح ٤.
[٢] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٧٣ وراجع تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣٠٨ والكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٢٦٤ والفتوح: ج ٢ ص ٣٧٧.