دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٠ - ٨١ قيس بن سعد بن عباده
٦٦١٣. تاريخ الطبري عن الزهري: كانَت مِصرُ مِن حينِ عَلِيٍّ، عَلَيها قَيسُ بنُ سَعدِ بنِ عُبادَةَ، وكانَ صاحِبَ رايَةِ الأَنصارِ مَعَ رَسولِ اللّهِ ٦، وكانَ مِن ذَوِي الرَّأيِ وَالبَأسِ، وكانَ مُعاوِيَةُ بنُ أبي سُفيانَ وعَمرُو بنُ العاصِ جاهِدَينِ عَلى أن يُخرِجاهُ مِن مِصرَ لِيَغلِبا عَلَيها، فَكانَ قَدِ امتَنَعَ فيها بِالدَّهاءِ وَالمُكايَدَةِ، فَلَم يَقدِرا عَلَيهِ، ولا عَلى أن يَفتَتِحا مِصرَ.[١]
٦٦١٤. تاريخ الطبري عن سهل بن سعد: لَمّا قُتِلَ عُثمانُ ووَلِيَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ الأَمرَ، دَعا قَيسَ بنَ سَعدٍ الأَنصارِيَّ فَقالَ لَهُ: سِر إلى مِصرَ فَقَد وَلَّيتُكَها، وَاخرُج إلى رَحلِكَ، وَاجمَع إلَيكَ ثِقاتِكَ ومَن أحبَبتَ أن يَصحَبَكَ حَتّى تَأتِيَها ومَعَكَ جُندٌ، فَإِنَّ ذلِكَ أرعَبُ لِعَدُوِّكَ و أعَزُّ لِوَلِيِّكَ، فَإِذا أنتَ قَدِمتَها إن شاءَ اللّهُ، فَأَحسِن إلَى المُحسِنِ، وَاشتَدَّ عَلَى المُريبِ، وَارفُق بِالعامَّةِ وَالخاصَّةِ، فَإِنَّ الرِّفقَ يُمنٌ.
فَقالَ لَهُ قَيسُ بنُ سَعدٍ: رَحِمَكَ اللّهُ يا أميرَ المُؤمِنينَ، فَقَد فَهِمتُ ما قُلتَ، أمّا قَولُك: اخرُج إلَيها بِجُندٍ، فَوَاللّهِ لَئِن لَم أدخُلها إلّا بِجُندٍ آتيها بِهِ مِنَ المَدينَةِ لا أدخُلُها أبدا، فَأَنَا أدَعُ ذلِكَ الجُندَ لَكَ، فَإِن أنتَ احتَجتَ إلَيهِم كانوا مِنكَ قَريبا، وإن أرَدتَ أن تَبعَثَهُم إلى وَجهٍ مِن وُجوهِكَ كانوا عُدَّةً لَكَ، و أنَا أصيرُ إلَيها بِنَفسي و أهلِ بَيتي. و أمّا ما أوصَيتَني بِهِ مِنَ الرِّفقِ وَالإِحسانِ، فَإِنَّ اللّهَ عَزَّ وجَلَّ هُوَ المُستعانُ عَلى ذلِكَ.
قالَ: فَخَرَجَ قَيسُ بنُ سَعدٍ في سَبعَةِ نَفَرٍ مِن أصحابِهِ حَتّى دَخَلَ مِصرَ.[٢]
٦٦١٥. الإمام عليّ ٧ في كِتابٍ كَتَبَهُ لِأَهلِ مِصرَ مَعَ قَيسِ بنِ سَعدٍ لَمّا وَلّاهُ إمارَتَها: قَد بَعَثتُ إلَيكُم قَيسَ بنَ سَعدِ بنِ عُبادَةَ أميرا، فَوازِروهُ وكانِفوهُ[٣]، و أعينوهُ عَلى الحَقِّ،
[١] تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٥٢.
[٢] تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥٤٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٥٤ وليس فيه من« و أنا أصير» إلى« المستعان على ذلك»؛ الغارات: ج ١ ص ٢٠٨.
[٣] كنَفَه: حَفِظه و أعانه( لسان العرب: ج ٩ ص ٣٠٨« كنف»).