دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٦ - ٧٤ عمرو بن حمق خزاعى
كانَت مَعَهُ، وإنّا لا نُريدُ أن نَعتَدِيَ عَلَيهِ، فَاطعَنهُ تِسعَ طَعَناتٍ كَما طَعَنَ عُثمانَ. فَاخرِجَ فَطُعِنَ تِسعَ طَعَناتٍ، فَمات فِي الاولى مِنهُنَّ أوِ الثّانِيَةِ.[١]
٦٥٨٧. تاريخ اليعقوبي: بَلَغَ عَبدَ الرَّحمنِ بنَ امِّ الحَكَمِ وكانَ عامِلَ مُعاوِيَةَ عَلَى المَوصِلِ مَكانُ عَمرِو بنِ الحَمِقِ الخُزاعِيَّ، ورِفاعَةَ بنِ شَدّادٍ، فَوَجَّهَ في طَلَبِهِما، فَخَرَجا هارِبَينِ، وعَمرُو بنُ الحَمِقِ شَديدُ العِلَّةِ، فَلَمّا كانَ في بَعضِ الطَّريقِ لَدَغَت عَمرا حَيَّةٌ، فَقالَ: اللّهُ أكبَرُ! قالَ لي رَسولُ اللّهِ: «يا عَمرُو! لَيَشتَرِكُ في قَتلِكَ الجِنُّ والإِنسُ» ثُمَّ قالَ لِرِفاعَةَ: امضِ لِشَأنِكَ؛ فَإِنّي مَأخوذٌ ومَقتولٌ.
ولَحِقَتهُ رُسُلُ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ امِّ الحَكَمِ، فَأَخَذوهُ وضُرِبَت عُنُقُهُ، ونُصِبَ رَأسُهُ عَلى رُمحٍ، وطيفَ بِهِ، فَكانَ أوَّلَ رَأسٍ طيفَ بِهِ فِي الإِسلامِ.
وقَد كانَ مُعاوِيَةُ حَبَسَ امرَأَتَهُ بِدِمَشقَ، فَلمّا أتى رَأسُهُ بَعَثَ بِهِ، فَوُضِعَ في حِجرِها، فَقالَت لِلرَّسولِ: أبلِغ مُعاوِيَةَ ما أقولُ: طالَبَهُ اللّهُ بِدَمِهِ، وعَجَّلَ لَهُ الوَيلَ مِن نِقَمِهِ! فَلَقَد أتى أمرا فَرِيّا، وقَتَلَ بَرّا نَقِيّا!
وكانَ أوّلَ مَن حَبَسَ النِّساءَ بِجَرائِرِ الرِّجالِ.[٢]
٦٥٨٨. الاختصاص: كانَ عَمرُو بنُ الحَمِقِ الخُزاعِيُّ شيعَةً لِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧، فَلَمّا صارَ الأَمرُ إلى مُعاوِيَةَ انحازَ إلى شَهرَزورَ مِنَ المَوصِلِ وكَتَبَ إلَيهِ مُعاوِيَةُ:
أمّا بَعدُ؛ فَإِنَّ اللّهَ أطفَأَ النّائِرَةَ[٣]، و أخمَدَ الفِتنَةَ، وجَعَلَ العاقِبَةَ لِلمُتَّقينَ، ولَستَ بِأبعَدِ أصحابِكَ هِمَّةً، ولا أشَدِّهِم في سوءِ الأَثَرِ صُنعا، كُلُّهُم قَد أسهَلَ بِطاعَتي، وسارَعَ إلَى الدُّخولِ في أمري، وقَد بَطُؤَ بِكَ ما بَطُؤَ، فَادخُل فيما دَخَلَ فيهِ النّاسُ،
[١] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٦٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٩٢ نحوه.
[٢] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٣١.
[٣] النّائرة: الحقد والعداوة، وقيل: الكائنة تقع بين القوم( لسان العرب: ج ٥ ص ٢٤٧« نير»).