دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٢ - ٧٤ عمرو بن حمق خزاعى
٦٥٨٣. الإمام الكاظم ٧: إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ ... يُنادي مُنادٍ: أينَ حَوارِيُّ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧ وَصِيِّ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللّهِ رَسولِ اللّهِ؟ فَيَقومُ عَمرُو بنُ الحَمِقِ الخُزاعِيُّ، ومُحَمَّدُ بنُ أبي بَكرٍ، وميثَمُ بنُ يَحيَى التَّمّارُ مَولى بَني أسَدٍ، واوَيسٌ القَرَنِيُّ.[١]
٦٥٨٤. وقعة صفّين في أحداثِ ما بَعدَ رَفعِ المَصاحِفِ: قامَ عَمرُو بنُ الحَمِقِ فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ! إنّا وَاللّهِ ما أجَبناكَ ولا نَصرناكَ عَصَبِيَّةً عَلَى الباطِلِ، ولا أجَبنا إلَا اللّهَ عَزَّ وجَلَّ، ولا طَلَبنا إلَا الحَقَّ، ولو دَعانا غَيرُكَ إلى ما دَعَوتَ إلَيهِ لَاستَشرى[٢] فيهِ اللَّجاجُ، وطالَت فيهِ النَّجوى، وقَد بَلَغَ الحَقُّ مَقطَعَهُ، ولَيسَ لَنا مَعَكَ رَأيٌ.[٣]
٦٥٨٥. وقعة صفّين عن عبد اللّه بن شريك: قالَ عَمرُو بنُ الحَمِقِ: إنّي وَاللّهِ يا أميرَ المُؤمِنينَ، ما أجَبتُكَ ولا بايَعتُكَ عَلى قَرابَةٍ بَيني وبَينَكَ، ولا إرادَةِ مالٍ تُؤتينيهِ، ولَا التِماسِ سُلطانٍ يُرفَعُ ذِكري بِهِ، ولكِن أحبَبتُكَ لِخِصالٍ خَمسٍ: أنَّكَ ابنُ عَمِّ رَسولِ اللّهِ ٦، و أوَّلُ مَن آمَنَ بِهِ، وزَوجُ سَيِّدَةِ نِساءِ الامَّةِ فاطِمَةَ بِنتِ مُحَمَّدٍ ٦، و أبُو الذُّرِّيَّةِ الَّتي بَقِيَت فينا مِن رَسولِ اللّهِ ٦، و أعظَمُ رَجُلٍ مِنَ المُهاجِرينَ سَهما فِي الجِهادِ.
فَلَو أنّي كُلِّفتُ نَقلَ الجِبالِ الرَّواسي، ونَزحَ البُحورِ الطَّوامي[٤] حَتّى يَأتِيَ عَلَيَّ يَومي في أمرٍ اقوِّي بِهِ وَلِيَّكَ، واوهِنُ بِهِ عَدُوَّكَ، ما رَأَيتُ أنّي قَد أدَّيتُ فيهِ كُلَّ الَّذي يَحِقُّ عَلَيَّ مِن حَقِّكَ.
فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيٌّ: اللّهُمَّ نَوِّر قَلبَهُ بِالتُّقى، واهدِهِ إلى صِراطٍ مُستَقيمٍ، لَيتَ أنَّ في جُندي مِئَةً مِثلَكَ!
[١] رجال الكشّي: ج ١ ص ٤١ الرقم ٢٠ عن أسباط بن سالم.
[٢] وفي نسخة:« لكان فيه اللجاج». واستشرى: لجّ وتمادى وجدّ( لسان العرب: ج ١٤ ص ٤٢٩« شري»).
[٣] وقعة صفّين: ص ٤٨٢ وراجع الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٤٤.
[٤] طما البحر: ارتفع بأمواجه( النهاية: ج ٣ ص ١٣٩« طما»).