دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٦ - ٧٢ عمار بن ياسر
لَقَد رَأَيتُ عَمّارا ما يُذكَرُ مِن أصحابِ رَسولِ اللّهِ ٦ أربَعَةٌ إلّا كانَ الرّابِعَ، ولا خَمسَةٌ إلّا كانَ الخامِسَ، وما كانَ أحَدٌ مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ ٦ يَشُكُّ في أنَّ عَمّارا قَد وجَبَت لَهُ الجَنَّةُ في غَيرِ مَوطِنٍ، ولَا اثنَينِ، فَهَنيئا لَهُ الجَنَّةُ! عَمّارٌ مَعَ الحَقِّ أينَ دارَ، وقاتِلُ عَمّارٍ فِي النّارِ.[١]
٦٥٦٩. الأمالي للطوسي عن عمّار: لَو لَم يَبقَ أحَدٌ إلّا خالَفَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ لَما خالَفتُهُ، ولا زالَت يَدي مَعَ يَدِهِ؛ وذلِكَ لِأَنَّ عَلِيّا لَم يَزَل مَعَ الحَقِّ مُنذُ بَعَثَ اللّهُ نَبِيَّهُ ٦؛ فَإِنّي أشهَدُ أنَّهُ لا يَنبَغي لِأَحَدٍ أن يُفَضِّلَ عَلَيهِ أحَدا.[٢]
٦٥٧٠. أنساب الأشراف عن أبي مخنف: إنَّ المِقدادَ بنَ عَمروٍ وعَمّارَ بنَ ياسِرٍ وطَلحَةَ وَالزُّبيَرَ في عِدَّةٍ مِن أصحابِ رَسولِ اللّهِ ٦ كَتَبوا كِتابا عَدَّدوا فيهِ أحداثَ عُثمانَ، وخَوَّفوهُ رَبَّهُ، و أعلَموهُ أنَّهُم مُواثِبوهُ إن لَم يُقلِع، فَأَخَذَ عَمّارٌ الكِتابَ و أتاهُ بِهِ، فَقَرَأَ صَدرا مِنهُ، فَقالَ لَهُ عُثمانُ: أ عَلَيَّ تُقدِمُ مِن بَينِهِم؟ فَقالَ عَمّارٌ: لِأَنّي أنصَحُهُم لَكَ، فَقالَ: كَذَبتَ يَابنَ سُمَيَّةَ، فَقالَ: أنَا وَاللّهِ ابنُ سُمَيَّةَ وابنُ ياسِرٍ.
فَأَمَرَ غِلمانا لَهُ فَمَدّوا بِيَدَيهِ ورِجلَيهِ، ثُمَّ ضَرَبَهُ عُثمانُ بِرِجلَيهِ وهِيَ فِي الخُفَّينِ على مَذاكيرِهِ، فَأَصابَهُ الفَتقُ، وكانَ ضَعيفا كَبيرا، فَغُشِي عَلَيهِ.[٣]
٦٥٧١. أنساب الأشراف عن أبي مخنف: كانَ في بَيتِ المالِ بِالمَدينَةِ سَفَطٌ[٤] فيهِ حَليٌ وجَوهَرٌ، فَأَخَذَ مِنهُ عُثمانُ ما حَلّى بِهِ بَعضَ أهلِهِ، فَأَظهَرَ النّاسُ الطَّعنَ عَلَيهِ في ذلِكَ وكَلَّموهُ فيهِ بِكَلامٍ شَديدٍ حَتّى أغضَبوهُ، فَخَطَبَ فَقالَ: لَنَأخُذَنَّ حاجَتَنا مِن هذَا الفَيءِ وإن
[١] أنساب الأشراف: ج ١ ص ١٩٧، الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٢٦٢، تاريخ دمشق: ج ٤٣ ص ٤٧٦ كلاهما عن أبي الغادية.
[٢] الأمالي للطوسي: ص ٧٣١ ح ١٥٣٠.
[٣] أنساب الأشراف: ج ٦ ص ١٦٢، الرياض النّضرة: ج ٣ ص ٨٥ نحوه.
[٤] السَّفَط: الَّذي يُعبّى فيه الطيب وما أشبهه من أدوات النّساء( لسان العرب: ج ٧ ص ٣١٥« سفط»).