دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٠ - ٦٤ عبيد الله بن عباس
طفلَيه الصغيرين فذبحهما[١]. وعاد عبيد اللّه إليها بعد أن غادرها بُسر[٢].
جعله الإمام الحسن ٧ على مقدّمة الجيش الَّذي أنفذه إلى معاوية، ولكنّه خان، وانخدع بمال معاوية، ومن ثمّ التحق به[٣]. وتوفّي بالمدينة في أيام معاوية ويقال: إنّه كفّ بصره.[٤]
٦٥٣٩. الغارات عن أبي روق: كانَ الَّذي هاجَ مُعاوِيَةَ عَلى تَسريحِ بُسرِ بنِ أبي أرطاةَ إلَى الحِجازِ وَاليَمَنِ، أنَّ قَوما بِصَنعاءَ كانوا مِن شيعَةِ عُثمانَ يُعَظِّمونَ قَتلَهُ لَم يَكُن لَهُم نِظامٌ ولا رَأسٌ، فَبايَعوا لِعَلِيّ ٧ عَلى ما في أنفُسِهِم، وعامِلُ عَلِيٍّ ٧ يَومَئِذٍ عَلى صَنعاءَ عُبيدُ اللّهِ بنُ العَبّاسِ، وعامِلُهُ عَلَى الجَنَد[٥] سَعيدُ بنُ نِمرانَ، فَلَمَّا اختَلَفَ النّاسُ عَلى عَلِيٍّ ٧ بِالعِراقِ، وقُتِلَ مُحَمَّدُ بن أبي بَكرٍ بِمِصرَ، وكَثُرَت غاراتُ أهلِ الشّامِ تَكَلَّموا، ودَعَوا إلَى الطَّلَبِ بِدَمِ عُثمانَ، ومَنعَوُا الصَّدَقاتِ و أظهَرُوا الخِلافَ، فَبَلَغَ ذلِكَ عُبَيدَ اللّهِ بنَ العَبّاسِ فَأَرسَلَ إلى ناسٍ مِن وُجوهِهِم فَقالَ: ما هذَا الَّذي بَلَغَني عَنكُم؟ قالوا: إنّا لَم نَزَل ننكِرُ قَتلَ عُثمانَ ونَرى مُجاهَدَةَ مَن سَعى عَلَيهِ، فَحَبَسَهُم، فَكَتَبوا إلى من بِالجَنَدِ مِن أصحابِهِم فَثاروا بِسَعيدِ بنِ نِمرانَ فَأَخرَجوهُ مِنَ الجَنَدِ و أظهروا أمرَهُم، وخَرَجَ إلَيهِم مَن كانَ بِصَنعاءَ، وَانضَمَّ إلَيهِم كُلُّ مَن كانَ عَلى رَأيِهِم، ولَحِقَ بِهِم قَومٌ لَم يَكونوا عَلى رَأيِهِم إرادَةَ أن يَمنَعُوا الصَّدَقَةَ.
[١] الغارات: ج ٢ ص ٦٢١؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٤٠، سير أعلام النّبلاء: ج ٣ ص ٥١٣ الرقم ١٢١، اسد الغابة: ج ٣ ص ٥٢٠ الرقم ٣٤٧٠.
[٢] اسد الغابة: ج ٣ ص ٥٢٠ الرقم ٣٤٧٠، تاريخ خليفة بن خيّاط: ص ١٥١.
[٣] رجال الكشّي: ج ١ ص ٣٣٠ الرقم ١٧٩؛ مقاتل الطالبيّين: ص ٧٣.
[٤] أنساب الأشراف: ج ٤ ص ٧٩، سير أعلام النّبلاء: ج ٣ ص ٥١٤ الرقم ١٢١، تاريخ خليفة بن خيّاط: ص ١٧١.
[٥] الجَنَد: مدينة شمالي تعز، وهي عن صنعاء ثمانية و أربعون فرسخاً، وهو بلد جليل، به مسجد جامع لمعاذ بن جبل، وغالب أهلها شيعة( تقويم البلدان: ص ٩١).