دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٠ - ٥٥ عبد الله بن بديل
واستشهد أخوه عبد الرحمن في صفّين أيضا[١]. ودافع عبد اللّه عن إمامه حتى آخر لحظة من حياته بكلّ ما اوتي من جُهد. وعندما طلب منه رفيق دربه وصاحبه الأسود بن طهمان الخزاعي أن يوصيه وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، قال:
«اوصيك بتقوى اللّه، و أن تناصح أمير المؤمنين، و أن تقاتل معه المحلّين حتى يظهر الحقّ أو تلحق باللّه، و أبلغه عنّي السلام ...».
وعندما بلغ الإمام صلوات اللّه عليه سلامه قال:
«رَحِمَهُ اللّهُ! جاهَدَ مَعَنا عَدُوَّنا فِي الحَياةِ، ونَصَحَ لَنا فِي الوَفاةِ».[٢]
٦٥١٩. وقعة صفّين عن زيد بن وهب: إنَّ عَبدَ اللّهِ بنَ بُدَيلٍ قامَ في أصحابِهِ فَقالَ: إنَّ مُعاوِيَةَ ادَّعى ما لَيسَ لَهُ، ونازَعَ الأَمرَ أهلَهُ ومَن لَيسَ مِثلَهُ، وجادَلَ بِالباطِلِ لِيَدحَضَ بِهِ الحَقَّ، وصالَ عَلَيكُم بِالأَعرابِ وَالأَحزابِ، وزَيَّنَ لَهُمُ الضَّلالَةَ، وزَرَعَ في قُلوبِهِم حُبَّ الفِتنَةِ، ولَبَّسَ عَلَيهِمُ الأَمرَ، وزادَهُم رِجسا إلى رِجسِهِم، و أنتُم وَاللّهِ عَلى نورٍ مِن رَبِّكُم وبُرهانٍ مُبينٍ.
قاتِلوا الطَّغامَ الجُفاةَ ولا تَخشَوهُم، وَكيفَ تَخشَونَهُم وفي أيديكُم كِتابٌ مِن رَبِّكُم ظاهِرٌ مَبروزٌ؟! «أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَ يُخْزِهِمْ وَ يَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ»[٣] وقَد قاتَلتُهُم مَعَ النَّبِيِّ ٦ وَاللّهِ ما هُم في هذِهِ بِأَزكى ولا أتقى ولا أبرَّ، قوموا إلى عَدُوِّ اللّهِ وعَدُوِّكُم.[٤]
راجع: ج ٦ ص ٣٦ (استشهاد عبداللّه بن بديل).
[١] تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٥٦٧، تهذيب التهذيب: ج ٣ ص ٩٨ الرقم ٣٧٤٧، اسد الغابة: ج ٣ ص ١٨٤ الرقم ٢٨٣٤؛ رجال الطوسي: ص ٧٠ الرقم ٦٤٣.
[٢] وقعة صفّين: ص ٤٥٧؛ شرح نهج البلاغة: ج ٨ ص ٩٣.
[٣] التوبة: ١٣ و ١٤.
[٤] وقعة صفّين: ص ٢٣٤؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٦ وفيه« مبرورا» بدل« مبروز»، الاستيعاب: ج ٣ ص ١٠ الرقم ١٤٨٩ وليس فيه من« ولا تخشَوهم» إلى« مبروز».