دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٦ - ٥٠ صعصعة بن صوحان
لِقائِهِ شَيِّقا، ايذَن لَهُ يا غُلامُ، فَدَخَلَ عَلَيهِ.
فَقالَ: السَّلامُ عَلَيكَ يَا بنَ أبي سُفيانَ، هذا كِتابُ أميرِ المُؤمِنينَ.
فَقالَ مُعاوِيَةُ: أما إنَّهُ لَو كانَتِ الرُّسُلُ تُقتَلُ في جاهِلِيَّةٍ أو إسلامٍ لَقَتَلتُكَ، ثُمَّ اعتَرَضَهُ مُعاويَةُ فِي الكَلامِ، و أرادَ أن يَستَخرِجَهُ لِيَعرِفَ قَريحَتَهُ أطَبعا أم تَكَلُّفا، فَقالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟
قالَ: مِن نَزارٍ.
قالَ: وما كانَ نَزارٌ؟
قالَ: كانَ إذا غَزا نَكَسَ، وإذا لَقِيَ افتَرسَ، وإذَا انصَرَفَ احتَرَسَ.
قالَ: فَمِن أيِّ أولادِهِ أنتَ؟
قالَ: مِن رَبيعَةَ.
قالَ: وما كانَ رَبيعَةُ؟
قالَ: كانَ يُطيلُ النِّجادَ، ويَعولُ العِبادَ، ويَضرِبُ بِبِقاعِ الأَرضِ العِمادَ.
قالَ: فَمِن أيِّ أولادِهِ أنتَ؟
قالَ: مِن جَديلَةَ.
قالَ: وما كانَ جَديلَةُ؟
قالَ: كانَ فِي الحَربِ سَيفا قاطِعا، وفِي المَكرُماتِ غَيثا نافِعا، وفِي اللِّقاءِ لَهَبا ساطِعا.
قالَ: فَمِن أيِّ أولادِهِ أنتَ؟
قالَ: مِن عَبدِ القَيسِ.
قالَ: وما كانَ عَبدُ القَيسِ؟