دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٢ - ٥٠ صعصعة بن صوحان
اللّهِ عَلَيهِ صَعصَعَةَ بنَ صوحانَ إلَى الخَوارِجِ قالوا لَهُ: أ رَأَيتَ لَو كانَ عَلِيٌّ مَعَنا في مَوضِعِنا أ تَكونُ مَعَهُ؟
قالَ: نَعَم.
قالوا: فَأَنتَ إذا مُقلِّدٌ عَلِيّا دينَكَ، ارجِع فَلا دينَ لَكَ.
فَقالَ لَهُم صَعصَعَةُ: وَيلَكُم! ألا اقَلِّدُ مَن قَلَّدَ اللّهَ فَأَحسَنَ التَّقليدَ، فَاضطَلَعَ بِأَمرِ اللّهِ صِدّيقا لَم يَزَل؟ أ وَلَم يَكُن رَسولُ اللّهِ ٦ إذَا اشتَدَّتِ الحَربُ قَدَّمَهُ في لَهَواتِها فَيَطَأُ صِماخَها بِأَخمَصِهِ[١]، ويُخمِدُ لَهَبَها بِحَدِّهِ، مَكدودا في ذاتِ اللّهِ، عَنهُ يَعبُرُ رَسولُ اللّهِ ٦ وَالمُسلِمونَ، فَأَنّى تُصرَفونَ، و أينَ تَذهَبونَ، وإلى مَن تَرغَبونَ، وعَمَّنَ تَصدِفونَ!؟[٢]
٦٥٠٤. مروج الذهب عن محمّد بن عبد اللّه بن الحارث الطائي: لَمَّا انصَرَفَ عَلِيٌّ مِنَ الجَمَلِ قالَ لِاذِنِهِ: مَن بِالبابِ مِن وُجوهِ العَرَبِ؟
قالَ: مُحَمَّدُ بنُ عُمَيرِ بنِ عَطارِدَ التَّيمِيُّ وَالأَحنَفُ بنُ قَيسٍ وصَعصَعَةُ بنُ صوحانَ العَبدِيُّ، في رجالٍ سَمّاهُم.
فَقالَ: ايذَن لَهُم.
فَدَخَلوا فَسَلَّموا عَلَيهِ بِالخِلافَةِ، فَقالَ لَهمُ: أنتُم وُجوهُ العَرَبِ عِندي، ورُؤَساءُ أصحابي، فَأشيروا عَلَيَّ في أمرِ هذَا الغُلامِ المُترَفِ يَعني مُعاوِيَةَ فَافتَنَّت[٣] بِهِمُ المَشورَةُ عَلَيهِ.
فَقالَ صَعصَعَةُ: إنَّ مُعاوِيَةَ أترَفَهُ الهَوى، وحُبِّبَت إلَيهِ الدُّنيا، فَهانَت عَلَيهِ مَصارِعُ
[١] أخمص القدم: باطنها الَّذي لا يُصيب الأرض( مجمع البحرين: ج ١ ص ٥٥٥« خمص»).
[٢] الاختصاص: ص ١٢١.
[٣] افتَنّ الرجل في كلامه وخصومته: إذا توسّع وتصرّف وجاء بالأفانين( لسان العرب: ج ١٣ ص ٣٢٦« فنن»).