دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٤ - ٥٠ صعصعة بن صوحان
الَّذي كان عميق الفكر، قليل المثيل في معرفة عظمة عليٍّ ٧ وكان خطيبا مصقعا فعبّر عن اعتقاده الصريح الرائع بإمامه، وخاطبه قائلًا:
واللّه يا أمير المؤمنين! لقد زيّنت الخلافة وما زانتك، ورفعتها وما رفعتك، ولهي إليك أحوج منك إليها.
وعندما أشعل موقدو الفتنة فتيل الحرب على أمير المؤمنين ٧ في الجمل، كان إلى جانب الإمام، وبعد أن استشهد أخواه زيد وسيحان اللذان كانا من أصحاب الألوية، رفع لواءهما وواصل القتال[١]. وفي حرب صفّين، هو رسول الإمام ٧ إلى معاوية[٢] ومن امراء الجيش[٣] وراوي وقائع صفّين[٤].
وقف إلى جانب الإمام ٧ في حرب النّهروان، واحتجّ على الخوارج بأحقّيّة إمامه وثباته[٥]. وجعله الإمام ٧ شاهدا على وصيّته[٦]، فسجّل بذلك فخرا عظيما لهذا الرجل. ونطق صعصعة بفضائل الإمام ومناقبه أمام معاوية و أجلاف بني اميّة مرارا، وكان يُنشد ملحمة عظمته أمام عيونهم المحملقة، ويكشف عن قبائح معاوية ومثالبه بلا وجل[٧].
وكم أراد منه معاوية أن يطعن في عليّ ٧، لكنّه لم يلقَ إلّا الخزي والفضيحة، إذ جوبه بخطبه البليغة الأخّاذة[٨].
[١] الطبقات الكبرى: ج ٦ ص ٢٢١، سير أعلام النّبلاء: ج ٣ ص ٥٢٩ الرقم ١٣٤.
[٢] وقعة صفّين: ص ١٦٠ و ص ١٦٢.
[٣] وقعة صفّين: ص ٢٠٦.
[٤] وقعة صفّين: ص ٤٥٧ و ص ٤٨٠.
[٥] الاختصاص: ص ١٢١.
[٦] الكافي: ج ٧ ص ٥١ ح ٧.
[٧] مروج الذهب: ج ٣ ص ٥٠، ديوان المعاني: ج ٢ ص ٤١.
[٨] رجال الكشّي: ج ١ ص ٢٨٥ الرقم ١٢٣.