دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٤ - ٣٨ زياد بن ابيه
فَبَعَثَ عُمَرُ أبا موسَى الأَشعَرِيَّ عامِلًا مَكانَهُ، و أمَرَهُ أن يُشخِصَ المُغيرَةَ، فَلَمّا قَدِمَ عَلَيهِ جَمَعَ بَينَهُ وبَينَ الشُّهودِ، فَشَهِدَ الثَّلاثَةُ، و أقبَلَ زِيادٌ، فَلَمّا رَآهُ عُمَرُ قالَ: أرى وَجهَ رَجُلٍ لا يُخزِي اللّهُ بِهِ رَجُلًا مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ، فَلَمّا دَنا قالَ: ما عِندَكَ يا سَلحَ العُقابِ؟ قالَ: رَأَيتُ أمرا قبيحا، وسَمِعتُ نَفَسا عالِيا، ورَأَيتُ أرجُلًا مُختَلِفَةً، ولَم أرَ الَّذي مِثلَ الميلِ فِي المُكحُلَةِ.
فَجَلَدَ عُمَرُ أبا بَكرَةَ، ونافِعا، وشِبلَ بنَ مَعبَدٍ، فَقامَ أبو بَكرَة وقالَ: أشهَدُ أنَّ المُغيرَةَ زانٍ، فَأَرادَ عُمَرُ أن يَجلِدَهُ ثانَيِةً، فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ: إذا تُوَفّي صاحِبَكَ حِجارَةً[١].
وكانَ عُمَرُ إذا رَأَى المُغيرَةَ قالَ: يا مُغيرَةُ، ما رَأَيتُكَ قَطُّ إلّا خَشيتُ أن يَرجُمَنِي اللّهُ بِالحِجارَةِ.[٢]
٦٤٤٤. الاستيعاب: بَعَثَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ زِيادا في إصلاحِ فَسادٍ وَقَعَ بِاليَمَنِ، فَرَجَعِ مِن وَجهِهِ وخَطَبَ خُطَبَةً لَم يَسمَعِ النّاسُ مِثلَها، فَقالَ عَمرُو بنُ العاصِ: أمَا وَاللّهِ لَو كانَ هذَا الغُلامُ قُرَشِيّا لَساقَ العَرَبَ بِعَصاهُ.
فَقالَ أبو سُفيانَ بنُ حَربٍ: وَاللّهِ إنّي لَأَعرِفُ الَّذي وَضَعَهُ في رَحِمِ امِّهِ.
فَقالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ: ومَن هُوَ يا أبا سُفيانَ؟
قالَ: أنا.
[١] في تاريخ دمشق:« فقال له عليٌّ: يا أمير المؤمنين، إذا تكمل شهادته أربعة، ويحلّ على صاحبك الرجم! فترَكَه».
[٢] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٤٦؛ تاريخ دمشق: ج ٦٠ ص ٣٥ ٣٩ نحوه، تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٦٩ ٧٢، الأغاني: ج ١٦ ص ١٠٣ ١١٠ وفيه عن الشعبي« كانت امّ جميل بنت عمر الَّتي رُمي بها المغيرة بن شعبة بالكوفة تختلف إلى المغيرة في حوائجها، فيقضيها لها، قال: ووافقت عمر بالموسم والمغيرة هناك، فقال له عمر: أ تعرف هذه؟ قال: نعم، هذه امّ كلثوم بنت عليّ. فقال له عمر: أ تتجاهل عليَّ؟! واللّه ما أظنّ أبا بكرة كذب عليك، وما رأيتك إلّا خفت أن ارمى بحجارة من السماء».