دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٤ - ٣٥ ربيع بن خثيم
فهو إذاً لم يعرف الحقّ، وارتاب عند اشتعال نار الفتنة، مع ادّعائه الزهد والقداسة والإعراض عن الدنيا، ورغب عن أمير المؤمنين ٧ الَّذي كان محور الحقّ وفارقه. بيد أنّ بعض الرجاليّين أثنَوا عليه[١]، ولكن حسبنا في ذمّه تخلّفه وكلامه الآنف الذكر. ومن هنا إذا لم تقترن العبادة والزهد بالوعي والعمق فهذه هي عاقبتها.
توفّي في الكوفة أيّام عبيد اللّه بن زياد[٢].
فالظاهر أنّ خواجة ربيع المدفون في خراسان وفي جوار الإمام الرضا ٧ هو غير ربيع بن خثيم الَّذي توفّي بالكوفة، ولعلّه من أصحاب الصادق ٧.
٦٤٣٥. الأخبار الطوال في ذِكرِ مَجيءِ الإِمامِ عَلِيٍّ ٧ إلى صِفّينَ: أجابَهُ جُلُّ النّاسِ إلَى المَسيرِ، إلّا أصحابَ عَبدِ اللّهِ بنِ مَسعودٍ، وعُبَيَدَةَ السَّلمانِيِّ، وَالرَّبيعِ بنِ خُثَيمٍ في نَحوٍ مِن أربَعِمِئَةِ رَجُلٍ مِنَ القُرّاءِ، فَقالوا: يا أميرَ المُؤمِنينَ! قَد شَكَكنا في هذَا القِتالِ، مَعَ مَعرِفَتِنا فَضلَكَ، ولا غِنى بِكَ ولا بِالمُسلِمينَ عَمَّن يُقاتِلُ المُشرِكينَ، فَوَلِّنا بَعضَ هذِهِ الثُّغورِ لِنُقاتِلَ عَن أهلِهِ.
فَوَلّاهُم ثَغرَ قَزوينَ وَالرَّيِّ، ووَلّى عَلَيهِم الرَّبيعَ بنَ خُثَيمٍ، وعَقَدَ لَهُ لِواءً، وكانَ أَوّلَ لِواءٍ عُقِدَ فِي الكوفَةِ.[٣]
٦٤٣٦. حلية الأولياء عن بلال بن المنذر بَعدَ شَهادَةِ الإِمامِ الحُسَينِ ٧: قالَ رَجلٌ: إن لَم أستَخرِجِ اليَومَ سَيِّئَةً مِنَ الرَّبيعِ لِأَحَدٍ لَم أستَخرِجها أبَدا!
قالَ [الرَّجُلُ]: قُلتُ: يا أبا يَزيدَ، قُتِلَ ابنُ فاطِمَةَ ٣، قالَ: فَاستَرجَعَ، ثُمَّ تَلا
[١] رياض العلماء: ج ٢ ص ٢٨٧، مجالس المؤمنين: ج ١ ص ٢٩٧ وراجع مصباح الشريعة: ص ١٠٦ و ص ١٧٥ و ص ٤٤٥ و ص ٥٠٧.
[٢] الطبقات الكبرى: ج ٦ ص ١٩٣، الطبقات لخليفة بن خيّاط: ص ٢٣٨ الرقم ٩٩٢، صفة الصفوة: ج ٢ ص ٣٣.
[٣] الأخبار الطوال: ص ١٦٥؛ وقعة صفّين: ص ١١٥.