دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٢ - ٢٨ حذيفة بن يمان
وليَ المدائن في عهد عمر وعثمان[١]. وكان مريضا في ابتداء خلافة أمير المؤمنين عليّ ٧. مع هذا كلّه لم يُطِق السكوت عن مناقبه وفضائله صلوات اللّه عليه، فصعد المنبر بجسمه العليل، و أثنى عليه و أبلغ الثناء، وذكره بقوله: «فواللّه إنّه لعلى الحقّ آخرا و أوّلًا»، وقوله: «إنّه لخير من مضى بعد نبيّكم»[٢]. و أخذ له البيعة[٣]، وهو نفسه بايعه أيضا[٤].
و أوصى أولاده مؤكّدا ألّا يقصّروا في اتّباعه والسير وراءه، وقال لهم: «فإنّه واللّه على الحقّ، ومن خالفه على الباطل»[٥]. ثمّ توفّي بعد سبعة أيّام مضت على ذلك[٦]. وقيل: توفّي بعد أربعين يوما.[٧]
٦٤٢٠. الإمام عليّ ٧ في كِتابِهِ إلى حُذَيفَةَ بنِ اليَمانِ: بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، مِن عَبدِ اللّهِ عَلِيٍّ أميرِ المُؤمِنينَ إلى حُذَيفَةَ بنِ اليَمانِ، سَلامٌ عَلَيكَ.
أمّا بَعدُ؛ فَإِنّي قَد وَلَّيتُكَ ما كُنتَ تَليهِ لِمَن كانَ قَبلي مِن حَرفِ المَدائِنِ، وقَد جَعَلتُ إلَيكَ أعمالَ الخَراجِ والرُّستاقِ وجِبايَةِ أهلِ الذِّمَّةِ، فَاجمَع إليكَ ثِقاتِكَ ومَن أحبَبتَ مِمَّن تَرضى دينَهُ و أمانَتَهُ، وَاستَعِن بِهِم عَلى أعمالِكَ؛ فَإِنّ ذلِكَ أعَزُّ لَكَ ولِوَلِيِّكَ، و أكبَتُ لِعَدُوِّكَ.
[١] تاريخ دمشق: ج ١٢ ص ٢٦١، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٤٩٣، تهذيب التهذيب: ج ١ ص ٥١٦ الرقم ١٣٦٧؛ إرشاد القلوب: ص ٣٢١.
[٢] مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٩٤.
[٣] مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٩٤؛ إرشاد القلوب: ص ٣٢٢ وفيه« نعلمه» بدل« مضى».
[٤] الأمالي للطوسي: ص ٤٨٧ ح ١٠٦٦.
[٥] مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٩٤، الاستيعاب: ج ١ ص ٣٩٤ الرقم ٥١٠.
[٦] مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٩٤.
[٧] المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٤٢٨ ح ٥٦٢٣، التاريخ الكبير: ج ٣ ص ٩٥ الرقم ٣٣٢، مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٩٤، تاريخ دمشق: ج ١٢ ص ٢٦١.