شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٥٣ - المسألة السّابعة في اختلاف المزاج
وذو صورة، هي نفس غاذية ونامية، ومولّدة للمثل، لا حسّ ولا حركة إراديّة له، ويسمّى نباتاً .
وذو صورة، هي نفس غاذية ونامية، ومولدة للمثل، وحسّاسة، ومتحرّكة بالإرادة، ويسمّى حيواناً.
وجميع هذه الصّور كمالات أولى مختلفة.
فإنّ الكمال: ينقسم إلى منوّع; هو صورة كالإنسانيّة، وهو أوّل شيء يحلّ في المادّة، وإلى غير منوّع ; هو عرضٌ كالضّحك ،وهو كمال ثان يعرض للنّوع بعد الكمال الأوّل.
فهذه الصّور كمالات مختلفة الآثار يصدر من الحيواني ما يصدر من النّباتيّ، ومن النبّاتيّ ما يصدر من المعدنيّ، من غير عكس.
وكلّ واحد من هذه الثّلاثة جنس لأنواع لا ينحصر بعضُها فوقَ بعض .
وكذلك يشتمل كلّ نوع على أصناف، وكلّ صنف على أشخاص لا حصر لها بحيث لا يتشابه اثنان من الأنواع، ولا من الأصناف، ولا من الأشخاص .
وليس هذا الاختلاف بسبب الهيولى، ولا بسبب الجسميّة، فإنّهما مشتركان، ولا بسبب المبدأ المفارق، فإنّه كما سنبيّن موجود أحدي الذّات متساوي النسبة إلى جميع المادّيات.
فهو إذن بسببِ أمور مختلفة في الهيولى بعد الصّورةِ الجسميّةِ، هي