شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٤٠ - المبحث السّادس في الخلاء
قواماً [١] من الملأ الأوّل على نسبة زمان حركة الخلاء إلى زمان حركة الملأ [٢]، فيكون قوامه نصف قوام الأوّل على فرضنا، هذا.
فيلزم أن يكون زمان الحركة في الملأ الأرق ساعة، ضرورة أنّه إذا اتّحدت المسافة والمتحرّك، والقوّة المحرّكة لم يكن السرّعة والبطؤ ـ أعني: كثرة الزّمان وقلتّه ـ إلاّ بحسب كثرة المعاوق وقلتّه [٣]، فيلزم تساوي [٤] زمان حركة ذي المعاوق ـ أعني: الّتي في الملأ الأرق ـ وزمان حركة عديم المعاوق، أعني: الّتي في الخلاء .
وأعترض عليه: أوّلاً: بمنع إمكان قوام، يكون[٥] على نسبة زمان الخلاء إلى زمان الملاء وإنما يتّم لو لم ينتهي القوام إلى ما لا أرق منه، وهو ممنوعٌ .
وثانياً: بمنع انقسام المعاوقة، بانقسام القوام، بحيث يكون جزء المعاوقة معاوقاً، وإنّما يتمّ لو ثبت أنّ المعاوقة قوّة سارية في الجسم، منقسمة بانقسامه، غير متّفقة [٦] على قدر من القوام بحيث لا يوجد بدونه.
[١] أي أقل قِواماً.
[٢] أي الملأ الأوّل .
[٣] أي فإن كان المعاوق كثيراً يكون زمان الحركة أبطأ، وإن كان المعاوق قليلاً فيكون زمان الحركة أسرع، وإذا كان كذلك يلزم التّساوي .
[٤] لأنّ المفروض في كلّ واحد من زمان الحركة في الملاء الرّقيق والحركة الّتي في الخلاء ساعة واحدة.
[٥] نسبة المعاوقة.
[٦] في المصدر: «متوقّفة».