شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٨٣ - السّادس برهان الموازاة
وتقريره: أنّا نفرض خطّاً غير متناه منطبقاً على قطر كرة مقاطعاً لخط آخر غير متناه.
ثم نفرض حركة الكرة إلى الموازاة، فلا بدّ من أن يتخلّص أحد الخطّين عن الآخر ليحصل الموازاة، وهو لا يتصوّر إلاّ بنقطة هي طرف أحد الخطّين، وقد فرضناهما غير متناهيين، هذا خلف .
ويرد عليه منع إمكان الحركة على الغير المتناهي.
وأمّا إيراد هذا المنع في برهان المسامتة على ما فعله أبو البركات، وتبعه صاحب المطارحات، فلا وجه له، لأنّ المفروض هناك حركة قطر لكرة وهو متناه.
ثمّ تصرّف فيه صاحب المحاكمات فقال: ونحن نقول: «بازاء هذا البرهان لو فرضنا قطر الكرة مسامتاً لخطٍّ غير متناه، ثمّ تحرّك القطر إلى الموازاة، وجب أن يكون في الخطّ الغير المتناهي نقطة في آخر [١] نقطة المسامتة وهو باطل .
بيان الملازمة: أنّ المسامتة لو كانت وما بقيت، فلا بدّ أن يكون لها نهاية.
وأمّا بطلان اللاّزم، فلأنّ كلّ نقطة تفرض في الخطّ الغير المتناهي أنّها آخر نقطة المسامتة، فالمسامتة مع النّقطة الّتي فوقها بعد المسامتة معها، لأنّ النّقطة المفروضة تكون على سَمْت من سموت المسامتة، وكلّ سَمْت
[١] في د : « هي» كما في المصدر .