شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٩
منطبعة في الجسم لحصول ضد ما هو حاصل للقوى المنطبعة من حيث هي منطبعة، للنفس الناطقة.
توضيحه: أنّ القوى الداركة بالآلات يعرض لها الكلال من إدامة العمل، والأمر في القوى العقلية بالعكس، فإنّ إدامتها للعقل وتصوّرها للأُمور الّتي هي أقوى يُكسبها قوّة وسهولة قبول لما بعدها.
هذه هي الوجوه الّتي استند إليها المؤلّف في هذا الجزء [١]، وقد وقعت هذه الأدلّة موضع نقاش، وذكرها الشارح ودفع عنها، لكنّ الأدلّة الدالّة على تجرّد النفس أكثر من ذلك، وقد ذكر بعض المحقّقين من المعاصرين أنّه جمع أدلّة تجرّدها من المصادر العلمية حيث ناهزت أكثر من سبعين دليلاً.
وقال: إنّ عدّة منها تدلّ على تجرّدها البرزخيّة، وطائفة منها تدلّ على تجرّدها العقلية .[٢]
أقول: اللازم في هذه العصور دراسة تجرّد النفس دراسة أوسع من ذلك لأجل أمرين:
١. أنّ تجرّد النفس هو الحدّ الفاصل بين الماديّين والإلهيّين، لأنّ الفئة الأُولى قالوا بمساواة الوجود للمادّة وأنّه ليس وراءها ملأ ولا خلأ «وليس وراء عبّادان قرية»، ولكن الطائفة الثانية قالوا بسعة الوجود وأنّه أعمّ من
[١] لاحظ هذا الجزء: ٤٥٩، ٤٧٣ .
[٢] كشف المراد: ٢٧٨ تعليقة العلاّمة الحجة الشيخ حسن حسن زاده الآملي ـ دام ظلّه ـ .