شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٤٩ - المسألة الحادية عشرة في نفي الهيولى بمعنى غير الجسم
ثمّ نقل [١] ما ذكرنا من كلام الشّيخ المنقول آنفاً .
والمتّصل بهذا المعنى فصل مقسم للجوهر ومقسوم للجسم بمعنى الصّورة الجسميّة .
وأمّا المعنى الإضافي، فهو أيضاً اثنان:
أحدهما: كون المقدار متّحد النهاية لمقدار آخر، كما في ضلعي الزّاوية.
وثانيهما: كون الجسم بحيث يتحرّك بحركة جسم آخر، وإن لم يتّحد نهاياتهما، كما في حلق القيد من الحديد.
ثمّ إنّ الإنفصال أيضاً لكونه مقابلاً للإتّصال ; ينقسم انقسام الإتّصال، فكلّ اتّصال بأيّ معنى كان من المعاني المذكورة يقابله انفصال بالمعنى الّذي يقابل ذلك المعنى من الإتصال لا محالة، فالإتّصال الذّاتي ـ أعني: كون الشّيء بحيث لا يكون فيه مفصّل بالفعل بحسب الحقيقة ـ يقابله الإنفصال الّذي بإزائه، أعني: كون الشّيء بحيث يكون فيه مفصّل بالفعل .
ثمّ إنّ المراد هاهنا ليس إلاّ المعنى الحقيقي بأيّ معنييه كان.
قال المصنّف في " شرح الإشارات " بعد كلامه المنقول آنفاً: «ولو حمل المتّصل بذاته هاهنا على الجسم التّعليميّ الّذي هو المقدار، لكان البرهان على إثبات الهيولى بحاله، إلاّ أن يقال الحقّ ما ذكرناه. انتهى »[٢].
[١] أي المحقّق الطّوسي.
[٢] شرح الإشارات والتّنبيهات: ٢ / ٤١ .