شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٣٩ - أوهام وتنبيهات في إبطال الجزء واتّصال الجسم
المختلفتين بالماهيّة، لا يقع في طريق الحركة الأخير.
فإنّ المتزائد بحسب المقدار الخطّي بالحركة مثلاً لا يساوي في شيء من المراتب مقداراً ما سطحياً وبالعكس ، وكذلك السّطح بالقياس إلى الجسم التّعليمي وبالعكس، فكلّ فرد من أحد نوعي الزّاوية إذا تحرّك ضلعه وصار أكبر إنّما يبلغ بالتّدريج إلى مساواة جميع الأفراد المتوسطة في المقدار بين المبدأ والمنتهى من ذلك النّوع، وهي الواقعة في مسلك تلك الحركة، ولا يمكن أن يبلغ إلى مساواة النّوع الأخير، أو لا يكون تلك الأفراد واقعة في ذلك المسلك، ولا متوسّطة بين مبدئه ومنتهاه، فاندفع الاشكالان الباقيان منها.
فإن قيل: فكيف قالوا: إنّ الزّاوية المذكورة أصغر الزّوايا المستقيمة الأضلاع، أو أعظمها؟ وكيف عرّف أرشميدس [١]الخطّ المستقيم بأنّه: اقصر الخطوط الواسطة بين النقطتين .
قلنا: الازيديّة، وكذا الانقيصة يقال بالاشتراك، اوبالحقيقة والمجاز على ما يتحقق بين مقدارين متشاركين ; أي مقدارين يوجد لهما عاد مشترك والنّسبية بينهما لا محالة عدديّة كما عرفت.
[١] أرشميدس (= تاريخ الفلسفة اليونانيّة: ٢١٠ / الباب الخامس.