شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٣٣ - أوهام وتنبيهات في إبطال الجزء واتّصال الجسم
في كلّ آن من آنات مفروضة في زمان وجوده إلاّ الآن الطّرف، وذلك كالحركة التوسطية والأُصول وامثاله، وعدم الآن أيضاً من هذا القبيل .
قال الشّيخ في " طبيعيّات الشّفاء " في حلّ إشكال عدم الآن: «والّذي يظنّ من أنّه يمكن أنْ يقال: من أنّ الآن: إمّا أن ينعدم تدريجاً، أو يمتد أخذه إلى العدم، أو دفعة، فعدمه في آن .
فنقول في دفعه: إنّ المعدوم، أو الموجود دفعة، ليس لازماً لمقابل الّذي يوجد، أو يعدم تدريجاً، بل هو أخصّ منه وذلك المقابل يصدق على ما يوجد، أو يعدم دفعة، وعلى ما يكون في جميع زمانه معدوماً، وفي طرفه الّذي ليس بزمان موجوداً، أو على ما يكون في جميع زمانه موجوداً، وفي طرفه الّذي ليس بزمان معدوماً. انتهى »[١].
الثّامن: أنّ إقلِيدس برهن في الشّكل الخامس عشر من المقالة الثالثة من كتاب "الأُصول " على أنّ الزّاوية الحادثة بين عمود اخرج من طرف قطر الدائرة وبين المحيط أحد من جميع الحواد المستقيمة الخطين فإذا تحرّك العمود: فإمّا أن يقطع هذه الزّاوية في آن، أو في زمان.
فعلى الأوّل: يكون قد قطع جزءاً لا يتجزّأ .
وعلى الثّاني: يلزم تحقّق حادة مستقيمة الخطين في اثناء الحركة أصغر من تلك الزّاوية.
وهذا ما أورده الشّيخ في " طبيعيات الشّفاء "بقوله: «ومن حُجَجِهم
[١] طبيعيّات الشّفاء: ١ / ١٦١ / الفصل الثّاني عشر من المقالة الثّانية.