شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٢٦ - المبحث السادس في تلخيص ما مضى في هذه المسألة
ثمّ سائر تشكيكات الحاكم في هذا المقام قد رفعناها في حق أشياء على "شرح الإشارات" .
وأمّا اعتبار تقاطع الأبعاد على زوايا قوائم، فإنّما هو ليصير مفهوم قابل الأبعاد عنواناً لحقيقة الفصليّة، فإنّ صحة كونه عنواناً لحقيقة ما هو فصل للجسم، إنّما هو بهذا الاعتبار لا لاخراج السّطح الجوهري على ما توهّم، لأنّ السّطح الجوهري ليس له حقيقة موجودة ليحتاج إلى الاعتراض [١] عنه شيء واحد [٢] في حقيقته، ليس متألّف الحقيقة من الأجزاء لا يتجزّأ، أو أجسام صغار أصلية ومتّصل في ذاته غير ذي مفاصل، وأجزاء بالفعل كما هو عند الحسّ يقبل الانقسام الوهمي إلى ما لا يتناهى [٣] .
وأمّا الانقسام الانفكاكي، فلا يقبله بالفعل إلى ما لا ما يتناهى، بل ينتهي لا محالة إلى ما لا يقبل الانفكاك أصلاً مع كونه قابلاً لفرض شيء ودون شيء، وذلك لانتهائه في الصّغر إلى حيث لا يكون في وسعه قبول فعليّة الانفكاك لكون غاية الصّغر مانعة عن ذلك، فلا ينافي قبوله الذّاتي للانفكاك.
وأيضاً لو خرج جميع الانقسامات إلى الفعل لزم التّسلسل لكون الأجزاء مترتبة لا محالة.
وأيضاً يلزم تحقّق الكثير بلا واحد كما مرّ، وهو محال بالظّاهر.
[١] في د : «الاحتراز عنه».
[٢] من كلام المصنّف (رحمه الله). أي أنّ الجسم شيء واحد الخ .
[٣] من كلام المصنّف (رحمه الله) .