شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٦ - توضيح للمقصد
فالبحث عن الجسم: إمّا بحث عن أحوال تعرضه من حيث هو جسمٌ أعمٌّ من أن يكون فلكيّاً أو عنصريّاً، أو عن أحوال تعرضه من حيث هو فلكيّ، أو من حيث هو عنصريّ، فعقد أربعةَ فصول، لأجل البحث عن أحوال الجواهر مطلقاً.
الأوّل: في الجواهر من حيث العموم .
الثّاني: في الأجسام من حيث الخصوص.
الثّالث: في الأجسام من حيث العموم .
الرّابع: في الجواهر المجرّدة.
ووجه التّرتيب أنّ جهة العموم أقدم عند العقل.
وجهة الخصُوص أقدم عند الحسّ.
وفي أحوال الجواهر كلاهما عقليّ، لأنّ الحسّ لا ينال أنواع الجواهر من حيث هي أنواع.
وفي أحوال الأجسام جهة الخصُوص حسيّة.
ففي الجواهر قدّم جهة العموم وهو الفصل الأوّل .
وقدّم البحث عن الأجسام على البحث عن الجواهر المجرّدة، لكون الأجسام أقرب إلينا، كما قالوا في تقديم الطّبيعي على الإلهي .
وقدّم في بحث الأجسام، البحث من جهة الخصوص وهو الفصل الثّاني، على البحث عن جهة العموم وهو الفصل الثّالث لما ذكرنا.