شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٥٤٦ - الخامسة قوّة البصر
وأنت بالتأمل في تضاعيف ما ذكرنا من الكلام عارف بمُرّ الحقّ في المقام.
وإذا عرفت على مختار المصنّف: أنّ الإبصار بخروج الشعاع من البصر الواقع على المبصر فإن انعكس ذلك الشعاع من المبصر، وذلك إذا كان المبصر صقيلاً كالمرآة.
ووقع على مقابل يكون وضعه من ذلك الصقيل، كوضع الصقيل ممّا خرج منه الشعاع، لأنّ زاوية الانعكاس كزاويّة الشعاع، وليكن لتصوير الانعكاس نفرض «أ» الحدقة و «ج د» سطح الماء، و «ب» هو المرئي من ذلك السّطح، و «هـ» مقابل المرئي بحيث يكون وضعه كوضعه من الحدقة، فـ «أ ب» هو الخط الشعاعي النافذ إلى المرئي، و «هـ» هو الشعاع المنعكس، وزاوية «ب ج» هي زاوية الشعاع على سطح المرئي من جانب «ح»، و زاوية «هـ ب د» زاوية الانعكاس عليه من جانب «د»، وهي مساوية للزّاوية الأولى على ما ذكروا في المناظر.
ولمّا تساوتا وجب أن يتساوى أيضاً زاويتا «أ ب هـ ب» وأمّا زاوية «أ ب هـ» فهي الواقعة بين خطي الشعاع النّافذ والمنعكس، وقد ينتفي هذه الزّاوية كما إذا كان الخطّ النّافذ قائماً على سطح المرئي، فينطبق عليه الخط المنعكس، هذا.
فإذا كان المقابل للصقيل هو وجه الرّائي بحيث يكون الخط الشعاعي