شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٣ - المسألة الأُولى في تقسيم الجوهر إلى أقسامه الخمسة
أو يكون حالاًّ في جوهر آخر وهو الصّورةُ; أي الجسميّة، إن كانت مشتركة بين الأجسام كلّها .
أو النّوعيّة إن كانت مختصّة بنوع نوع منها.
أو ما يتركُّب منهما; أي من الجوهرين الحالّ والمحلّ وهو الجسمُ الطبيعيُّ .
والشّارح القوشجي: فسّر المُفارق والمُقارن، بالمُفارق عن المادّة والمُقارن لها.
ثمّ أورد عليه: بأنّ في جَعل المادّة من أقسام المقارن للمادّة نوع حزازة،[١] وكذا في استعمال المادّة قبل أن تخرج من التّقسيم .
ثمّ قال [٢]: فالأولى تبديل المُقارن بغيرِ المُفارق وتَأخير التَّقسيم إلى المُفارق وغيره عن التَّقسيم إلى المادّةِ وغيرها.[٣]
وأنت خبير: بأنّه على هذا التَّقدير [٤] أيضاً لا يجب أن يَكون المرادُ من المادّةِ هو المحلُّ المُتقوِّمُ بالحالِّ ليرد ما ذكره، فإنّ للمادّة معنى أَعمٌّ منه ومن الموضوع من نفس الجسم ومن الأجزاء الّتي لا يتجزّأ.
ألا تَرى أنّ الطّوائف كلّها يطلقون لفظا المادّة والمادّيّ، مع أنّ غيرَ
[١] للزوم كون النّسبة مقارناً لنفسه .
[٢] أي الشّارح القوشجي.
[٣] انتهى كلام القوشجي. لاحظ: شرح تجريد العقائد: ١٣٦ .
[٤] أي كون المراد من المقارن، المقارن للمادّة.