شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٠٨ - المسألة الرابعة في انقلاب العناصر
كلّ واحد منها،[١] وكلّ واحد من [٢] الثّلاثة الباقية كانت أنواع الكون والفساد اثني عشر الحاصل من ضرب الأربعة في الثلاثة.
لكن الواقع منها أوّلاً هو ما يكون بين عنصرين متجاورين لا على سبيل الطّفرة، فإنّ الأطراف لا يتكوّن من الأطراف إلاّ بعد تكوّنها أوساطاً، أعني: لا يتكوّن الهواء من الأرض إلاّ بعد تكونّه ماءً، وحينئذ يكون ذلك التكوّن بالحقيقة تكوّنين [٣].
والعناصر المتجاورة تقع بينها ثلاثة ازدواجات: أحدها بين النّار والهواء، والثّاني بين الهواء والماء، والثّالث بين الماء والأرض، ويشتمل كلّ ازدواج على نوعين متعاكسين من الكون والفساد.
فإذن الأنواع الأُولى ستّة وهي بسائط، وأربعة من الباقية تتركّب من بسيطين، وهي تكوّن الهواء من الأرض، وتكوّن الماء من النّار وعكساهما.
واثنان تتركّبان من ثلاثة بسائط وهما تكوّن الأرض من النّار، وعكسه».[٤]
وإلى هذا أشار بقوله: وكلّ منها ينقلب إلى الملاصق، وإلى الغير ; أي إلى غير الملاصق بوسط واحد، أو وَسائِطَ متعدّدة ـ أعني: اثنين ـ كما عرفت تفصيل ذلك.
[١] في المصدر: «كلّ واحد منهما».
[٢] في د: «وكلّ واحد منها مع الثّلاثة الباقية».
[٣] أي مركّباً من تكوّنين.
[٤] شرح الإشارات والتنبيهات: ٢ / ٢٥٧ ـ ٢٥٨ .